في انتهاك لحرمة الموتى .. عصابة الحوثي تُحول مقبرة جنوبي تعز إلى مخزن لأسلحتها وصواريخها

في انتهاك لحرمة الموتى .. عصابة الحوثي تُحول مقبرة جنوبي تعز إلى مخزن لأسلحتها وصواريخها
مشاركة الخبر:

أقدمت عصابة الحوثي على تحويل مقبرة تاريخية إلى ثكنة ومخزن سري لتكديس ترسانتها العسكرية جنوبي محافظة تعز، في انتهاك صارخ لحرمة الموتى واستمرار لنهجها في عسكرة الأعيان المدنية واستخدامها دروعاً بشرية.

وكشفت مصادر محلية وناشطون أن عناصر العصابة استحدثت مخازن أسلحة داخل مقبرة "المحروض" الواقعة بين قريتي أديم والحضارم في مديرية الشمايتين، حيث استغلت الأقبية والغرف الجوفية الواسعة تحت الأرض—والمعروفة محلياً بـ"المجنة" والمخصصة تاريخياً للدفن الجماعي—لإخفاء عتاد عسكري ضخم بعيداً عن أعين الرصد.

وطبقاً للمصادر، فإن الترسانة المخزنة داخل تلك المدافن تضم أسلحة نوعية وثقيلة؛ شملت مدافع وصواريخ باليستية مفككة، وقذائف كاتيوشا، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر الحية والمتنوعة التي جرى نقلها وتخزينها تحت غطاء من السرية.

وفجرت هذه التحركات الحوثية موجة غضب وتنديد واسعين في أوساط الأهالي وسكان القرى المجاورة، الذين أبدوا مخاوفهم البالغة من تحويل المنطقة إلى هدف عسكري وقنبلة موقوتة تهدد حياتهم وممتلكاتهم بالدمار، مطالبين بوقف هذا الاستغلال الخطير للأعيان المحمية وتجنيب قراهم ويلات التصعيد الكارثي.

يأتي ذلك وسط حالة من الرعب المزمن لدى المواطنين، الذين يعيشون هاجس التعرض لضربات جوية مباغتة، نتيجة تعمد عصابة الحوثي تحويل التجمعات السكنية والمرافق المدنية إلى مستودعات أسلحة ومصانع لتجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة، في انتهاك مستمر يهدف إلى اتخاذ الأهالي دروعاً بشرية لحماية ترسانتها العسكرية.

ويثير هذا النهج مخاوف متصاعدة بين المواطنين من تحول مناطقهم المأهولة إلى أهداف عسكرية مشروعة للاستهداف الجوي، فضلاً عن خطر الانفجارات الثانوية لمخازن الذخيرة وسط القرى والأحياء، الأمر الذي يهدد بكوارث إنسانية دامية وخسائر فادحة في أرواح المدنيين وممتلكاتهم.