طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي تعيد توجيه إمدادات أشباه الموصلات على حساب الهواتف والكمبيوتر
قال مايكل هيكماير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيلترونيك» الألمانية، إن الطفرة في رقائق الذكاء الاصطناعي تعيد توجيه إمدادات أشباه الموصلات نحو مراكز البيانات، مما يحد من نمو أسواق الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
وتصنع «سيلترونيك» رقائق السيليكون المستخدمة في إنتاج أشباه الموصلات، وقد رفعت الشركة توقعاتها لمبيعات العام للمرة الثانية منذ بداية 2026، مستندة إلى قوة الطلب على رقائق السيليكون التي تنتجها. وأشار هيكماير إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت المحرك الرئيسي لنمو صناعة الرقائق، وأن بعض الأسواق قد تحقق نمواً أسرع إذا توافرت لها كميات أكبر من الرقائق، مضيفاً: "الأمر لا يتعلق بأن الذكاء الاصطناعي يعوض نقاط الضعف في قطاعات أخرى، بل إنه يتسبب في بعض نقاط الضعف".
يأتي ذلك مع استمرار قوة الطلب على الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي، ما يدفع شركات تصنيع أشباه الموصلات إلى تخصيص حصة أكبر من طاقتها الإنتاجية لهذه التطبيقات، ويترك إمدادات أقل للأسواق الأخرى. وأوضح هيكماير أن العملاء يوجهون رقائقهم إلى القطاعات الأعلى ربحية، مشيراً إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما شركات الحوسبة السحابية العملاقة، تمتلك أعمق الجيوب المالية.
وأصبحت خوادم الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لنمو الصناعة، مع امتداد تأثيرها إلى ما هو أبعد من زيادة أعداد الخوادم. وقال هيكماير إن مزارع خوادم الذكاء الاصطناعي تستهلك مساحة من السيليكون تزيد بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف مقارنة بالخوادم التقليدية، ما يعزز الطلب على رقائق السيليكون المتقدمة.
وأضاف هيكماير أن أي تراجع محتمل في الطلب على الذكاء الاصطناعي لن يؤدي بالضرورة إلى تعطيل نمو صناعة أشباه الموصلات، إذ يمكن إعادة توجيه الطاقة الإنتاجية إلى أسواق الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من القطاعات التي لا يزال الطلب الأساسي فيها متماسكاً. ورداً على سؤال بشأن احتمال تباطؤ الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، قال: "لا نرى ذلك على الإطلاق في الوقت الحالي. لكن حتى لو حدث ذلك، نشعر بأن هناك توازناً طبيعياً في النظام، بما يسمح باستمرار ديناميكيات النمو الإجمالية".