«فجر اليمن» يجتاح الجوف.. القوات المسلحة ورجال القبائل يستعيدون المواقع الاستراتيجية شرق الحزم ويضيقون الخناق على المليشيا
شهدت جبهات محافظة الجوف، اليوم الجمعة، تطورات ميدانية متسارعة ودراماتيكية، حيث فرضت القوات المسلحة اليمنية بإسناد وثيق من رجال قبائل دهم الأحرار سيطرة ميدانية واسعة على المرتفعات والمواقع الاستراتيجية الحاكمة شرق مدينة الحزم (مركز المحافظة)، وسط انهيارات متلاحقة وفرار جماعي لعناصر مليشيا الحوثي الإرهابية.
تفاصيل الميدان: هجوم خاطف وكسر للتحصينات
أفادت مصادر عسكرية ميدانية بأن القوات المسلحة، ضمن عمليتها العسكرية الموسعة «فجر اليمن»، خاضت معارك عنيفة منذ ساعات الفجر الأولى. وتكللت العملية بتطهير واقتحام الثكنات الحوثية المتقدمة في جبهات "سلسلة جبال الدحيظة"، و"أم لفيفة"، و"قرون الصبير"، و"دحيضة العاقر".
وأوضحت المصادر أن بسالة "الرجال" في الميدان التحمت مع إسناد جوي وفعّال للطيران الحربي والمُسيّر، والذي استهدف بدقة عالية تحشدات المليشيا ومخازن أسلحتها وخطوط إمدادها القادمة من عمق المحافظة، مما أدى إلى شل حركة العدو وقطع كافة خطوط التواصل الميداني بين ثكناته.
خسائر فادحة وغنائم ضخمة
وأسفرت المواجهات عن تكبيد الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية فادحة، تمثلت في سقوط العشرات من عناصرها بين قتيل وجريح ومحاصر، إلى جانب تدمير وإعطاب عدد من الآليات والعربات العسكرية القتالية.
كما تمكن أبطال الجيش والقبائل من اغتنام كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر المتنوعة التي تركها عناصر المليشيا خلفهم قبل اللواذ بالفرار نحو الأحياء الغربية لمركز المدينة.
أهمية عسكرية وتغيير لمعادلة الصراع
يرى مراقبون عسكريون أن السيطرة على هذه المواقع الحاكمة شرق الحزم تضع مركز المحافظة تحت القوس الناري للقوات الحكومية، وتفتح المسار الميداني نحو استكمال تحرير المدينة بالكامل وتأمين محافظة مأرب المحاذية، فضلاً عن قطع مسارات التهريب الصحراوية وتضييق الخناق على المعاقل الرئيسية للمليشيا في عمران وصعدة.
وتواصل القوات الحكومية ورجال القبائل تمشيط المواقع المحررة والتمدد نحو المحاور المتقدمة، وسط ترحيب واسع من أبناء الجوف الذين أكدوا وقوفهم الصف الداعم لرفض المشروع المليشاوي وإعادة مؤسسات الدولة.