Image

حصري.. بمشاركة قوات العميد/ طارق صالح.. الأيام القادمة ستشهد تصعيداً في العمليات ضد مليشيا الحوثي لتحرير ميناء الحديدة وفتح جبهات جديدة

يتزامن التصعيد الحوثي على استهداف ناقلات النفط التجارية واطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه السعودية وتهديد الملاحة الدولية، مع مؤشرات على اعتزام التحالف والحكومة اليمنية إطلاق حملة عسكرية واسعة خلال الأيام القادمة لانتزاع ميناء الحديدة من قبضة المليشيات الحوثية.

اكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى أن الأيام القادمة ستشهد تصاعدا في العمليات العسكرية ضد المليشيا الحوثية عبر تعزيز الجبهات المشتعلة وفتح جبهات جديدة، في ظل إصرار غير مسبوق على تحرير ثلاث محافظات يمنية، هي الحديدة وتعز والبيضاء.

وأشارت مصادر عسكرية يمنية لـ"المنتصف نت" إلى انضمام قوات عسكرية ضاربة بقيادة العميد الركن طارق محمد صالح إلى جبهة الساحل الغربي، بهدف استكمال عملية تحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية التي تضم ثاني أكبر موانئ اليمن، ما يقوي من مؤشرات الحسم العسكري في الميناء الذي يقول التحالف العربي إنه قد تحول إلى أكبر نقطة لاستلام الصواريخ والأسلحة القادمة من إيران للجماعة الحوثية.

وفي ظل تواجد قوات العميد الركن طارق صالح، التي تم التوافق على تسميتها بـ "قوات المقاومة الوطنية" بحسب مصادر خاصة لـ "المنتصف نت"، بالتزامن مع الإنهيارات التي تحصدها ميليشيات الحوثي في عدد من الجبهات وفي ظل إنسحابات وفرار عناصر الميليشيا، كشفت مصادر خاصة لـ "المنتصف نت" عن تقهقر كبير شهدته الميليشيات الحوثية الكهنوتية في عدد من الجبهات أهمها جبهة الساحل الغربي .

وكشفت مصادر دبلوماسية امريكية في البنتاغون لـ"المنتصف نت" ان إيران أمرت الحوثيين بتصعيد الهجمات الصاروخية وتهديد الملاحة الدولية عبر باب المندب والبحر الأحمر، لتذكير الرياض بأن مصالحها - طهران - يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أثناء أي مفاوضات قادمة.

وعبرت الولايات المتحدة عن "انزعاجها من محاولة للحوثيين لتصعيد الحرب في اليمن بمهاجمة سفينة تجارية في باب المندب أحد أزحم ممرات الشحن في العالم.

وقال كوماندر جيرمي فوغان، وهو ضابط في البحرية الأمريكية، وزميل الجهاز التنفيذي الاتحادي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن لدى الولايات المتحدة مصلحة كبيرة في صد المحاولات الإيرانية للسيطرة على السواحل اليمنية، ومضيق باب المندب تحديدا.

وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ"المنتصف نت" ان القوات اليمنية وبإسناد من  قوات التحالف، بدأت السبت، بالتقدم على عدة محاور لتحرير المناطق الساحلية الغربية من قبضة مليشيات الحوثي. مشيرة ان العمليات تحركات بثلاث محاور: (زبيد - التحيتا - الجراحي) والهدف منها الوصول إلى الحديدة بكسر كافة خطوط الدفاع الحوثية على مسافة 60 كلم.

وتقول صحيفة "ذا ديفينس ون" الامريكية المختصة بالتحليلات العسكرية، في احدث تقرير لها، ان التحالف تردد في اتخاذ مثل هذا الإجراء لعدة أشهر بسبب المخاوف الإنسانية، لكن مع تزايد الهجمات الحوثية، اضحت السعودية والامارات عازمتان الان اكثر من اي وقت مضى على انتزاع الميناء الاستراتيجي من قبضة الحوثيين.

وترى الصحيفة الامريكية ان السعودية وشريكتها الرئيسية، الإمارات، تعتقدان أن انتزاع الحديدة سوف يضع ضغوطاً عسكرية واقتصادية على المتمردين الحوثيين  لإجبارهم الدخول في محادثات سلام جادة. كما أنهم يأملون في زيادة الأمن البحري  في المنطقة والحد من قدرة الحوثيين على الحصول على نوع الأسلحة المستخدمة  في هجماتهم على المملكة.

واشارت "ذا ديفينس ون" الامريكية ان السيطرة على الحديدة يمكن أن تخفف من المخاطر على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

ومن المحتمل أن تلعب دولة الإمارات دوراً قيادياً في أي هجوم ضد الحديدة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لصحيفة "ذا ديفينس بوست": "لقد أظهر جيش الإمارات بالفعل الكثير من الفعالية في ميدان المعركة وكفاءته واستعداده للمشاركة في حملة مكافحة التمرد على المدى الطويل".

ويقول ديفيد أندرسون وهو ضابط بحري امريكي سابق "يعتقد الإماراتيون أن انتزاع  الحديدة سيكون نصراً معنوياً كبيراً ويستنزف قوة الحوثيين". واضاف مارين الذي هو جزء من فريق مهمات بحثية في اليمن لصحيفة "ذا ديفينس بوست": "لن يتطلب  أخذ الميناء قتالا حضريا لأن الميناء منفصل عن المدينة". ويقول أندرسون إن مثل هذا الهجوم سيشتمل على الأرجح على مزيج من الهجمات الجوية والبحرية.

ولفتت الصحيفة ان الدروس المستفادة من الصراع غيرت من استراتيجية المشتريات الدفاعية السعودية.

وابرمت السعودية وادارة ترامب صفقة أسلحة، شملت بيع سفن قتالية ساحلية  مصممة للقيام بأعمال عسكرية ساحلية ومخخصة لعمليات ساحلية في اليمن.

وقام الحوثيون بنشر عدد غير معروف من الألغام البحرية العائمة في ممر باب المندب المائي بين اليمن وشبه الجزيرة العربية. أحد هذه الألغام قتل اثنين من رجال خفر السواحل اليمنيين في مارس 2017 أثناء محاولتهما نزع فتيل اللغم.

ويمكن أن تشكل هذه الألغام تهديدا للسفن التي تمر عبر أحد الممرات البحرية  الأكثر ازدحاما في العالم، والتي تمر منها ما يقرب من 5٪ من إمدادات النفط في العالم.

وعانى الحوثيون، مؤخراً، من هزائم وانتكاسات كبيرة في معارك القتال الرئيسية.

وفي هذا الخصوص، قالت مجلة "ناشيونال انترست" الامريكية، عانى الحوثيون بشكل واضح، خلال الأشهر الثلاثة الماضية - منذ اغتيالهم الرئيس صالح، سلسلة من النكسات السياسية والاقتصادية والعسكرية الهائلة والتي بدورها أضعفت موقفهم.

واضافت انه منذ اغتيالهم الرئيس صالح في ديسمبر الماضي، تم دحر الحوثيين من مناطق استراتيجية مهمة في شبوة والخوخة وحيس وغيرها. وفي هذه الأثناء، يواصل الجيش اليمني تقدمه في الحديدة ونهم وتعز، لقطع خطوط إمدادات الحوثيين، تاركةً قواتهم في العاصمة صنعاء عرضة للخطر، بحسب المجلة الامريكية.

كما اكدت المجلة فشل الحوثيين في استعادة ما خسروه في نهم والجوف ومارب وتعز وحيس وغيرها من المناطق المهمة