عدن بين فتوات زمان وبلاطجة اليوم.. "علي حيرو" أنموذجاً

05:09 2019/09/08

ردينا نبيل العدني
عدن المسالمة المدنية، مدينة الأديان وقديسة السلام، لا ترتضي ظاهرة البلطجة التي تنتشر اليوم بسبب بعض الضعف الأمني.. فكثير من الفتيات يتم مضايقتهن أثناء خروجهن لقضاء حاجيات البيت أو التسوق، رغم أن بعضهن منقبات وكبيرات السن.
 
يا للهول!! إنهم يتحرشون حتى بالأمهات، ويمارس البعض بلطجة على أصحاب المحلات بعضها بمناطقية وأخرى كابتزاز وقلة ذوق وتربية.
 
ويحلو لهؤلاء المهافيف أن يطلقوا على أنفسهم فتوات
وهم لا يعلمون أن فتوات عدن زمان كانوا يحمون الناس ولا يبتزونهم، ويدافعون عن الضعفاء والمساكين. وقد قرأت عن كثير منهم، لعل أشهرهم الشخصية العدنية وأشهر الفتوات
"علي حيرو"..
 
وسأورد معلومات عنه، كما وردت من أحد الذين كتبوا عن هذه الشخصية الجميلة.
علي حيرو واسمه الحقيقي علي صالح واشتهر باسم "علي حيرو".. وهو عدني من أصول صومالية، حيث ولد في مدينة كريتر، وعاش وترعرع في كوخ خشبي (صندقة) بالقرب من فندق ومطعم العامر في الوقت الحاضر، وعمل سائقاً في إدارة مياه عدن.
 
سلاح (علي حيرو) كانت العصا، يصارع بها من كان يحاول العبث بسكينة مدينة عدن.
وتجده ينجد كل من طلب عونه ومساعدته، فإذا واجه أحد المواطنين تحدياً مع خصمه وكان الخصم قوياً، وتم ضرب المواطن وطرحه أرضاً، يأتي من يخبر (علي حيرو) بالقصة فيقوم علي حيرو بواجبه بتلقين الخصم درساً لا ينسى في النزال.
 
وكان بعصاه الغليظة يتغلب على سلوك بلاطجة ذاك الزمن، لأن علي حيرو كانت له سمعه يرتعد منها كل من تصل إليه التهديدات الحيرويه حتى صار أسطورة يُضرب به المثل.
 
ذكر الأستاذ نجيب محمد يابلي، في مقاله رجـــــال في ذاكـرة التـاريـخ فـتوات عدن فـي ذاكرة الـتـاريـخ (كان علي حيرو رجلاً طيبًا ينصر الضعيف على القوي وكان نصيرًا لنادي الحسيني، ومعظم النوادي كان لها فتوات جندوا حياتهم لنصرة نواديهم).
 
هذه فتوات الأمس، أما بلاطجة اليوم فهم يهددون الأمن والسلم ولا سيما من الإناث.. لقد تعب الناس وهم يكتبون ويشكون، وأصبح من الأهمية أن تولي الأجهزة الأمنية هذا الموضوع اهتماماً، ولو بتخصيص شرطة خاصة لظواهر الفتوات والبلطجية.. فعدن تستحق أن يستمتع الجميع بالفسحة وقضاء الحاجات دون خوف من هؤلاء..
 
نأمل أن تصل الرسالة.