أوهام "إخوان الشّر" جلبت مصائب اليمن وتعز

12:12 2019/12/06

نبيل الصوفي
 
 
 
تفاصيل اغتيال الحمادي تشبه حادثة تفجير جامع دار الرئاسة، التي أصيب فيها الزعيم صالح، وقُتل عبدالعزيز عبدالغني ومحمد الخطيب وآخرون.
 
‏هناك إخوان داخل الإخوان.. كان اسمهم في مصر عبدالناصر "النظام الخاص"، وفي اليمن خلونا نسميهم "إخوان الشر".. خلايا تدير الإخوان وتستثمرهم وتحركهم كيف تشاء..
 
الإخوان شوكة سوداء صغيرة في قلب تعز.. لا أكثر.
 
قتلوه بسبب أوهامهم أنهم هم الوطن واليمن والإسلام والوحدة..
 
هل تلاحظون كيف توحّدنا جنوباً مع دم الشهيد الحمادي؟ من يشرح للشعب أنّ الإخوان هم التشظِّي والتمزُّق والانحلال؟!
 
المنطق الكذّاب حق ناشطي الإصلاح، واستمرار ترويجهم لمزاعم عن مخططات لتقسيم تعز أو محادثات بين الشهيد عدنان والإمارات والناصري... إلخ، هو منطق إخواني يقولونه اليوم في الشارع.. تقوله قياداتهم وقواعدهم.
 
أقنعوا أنفسهم أنهم كل شيء وقتلوا الرجّال.. لأنه سيوحّد التربة مع المخا، وهم ضد أي وحدة.
 
كنا نناقش مع العميد الحمادي تأمين الحجرية والتفرّغ لتحرير الحوبان، فتوحدت يد الحوثي والإخوان وقتلته.
 
قُتل الحمادي بسبب قضيته الوطنية..
 
قتلته أسماء إخوانية محتجزة.. مكروا بحيث يستفردون بالرجل داخل غرفة نومه.. في بيته الخاص، كعائلة.
 
مكروا بحيث يدخلون السلاح ويخرجون ويتم القتل، فكان مكر الله أعلى وأكبر، طوَّقهم عدنان الحمادي ميتاً كما طوَّقهم أحياء، وانفجرت الرصاصة على الملأ، وقال دم عدنان: هؤلاء هم القتلة..
 
جهزوا الرصاصة وبوست الفيس بوك وخبر الإعلام، المسألة في عرفهم أنهم آلهة تقتل معنوياً بالتهمة، ثم تتهم بالقتل آخر، وانتهت الحكاية.. فجور وكفر.
 
واحد -فقط- لم يعملوا حسابه، هو الله..
 
كان عدنان وليّاً لله، وهكذا يدافع الله عن الذين آمنوا..
 
ياخذهم إليه ويفضح الانحطاط والكفر والفرعنة..
 
أسأله أن يجمعنا قريباً مع الشهيد عدنان، لقد انتصرت يا رجل.. والقرب من قائد النصر غنيمة.
 
**
 
إلى طيب القلب من الإخوان، لا تدافع عن الماسونية التي تخترق جماعتك وتنظيمك..
 
أحمد القميري يتوجع من إخوان سالم، قاموا قتلوا له الحمادي، وقريباً سيقولون له: لف شماطيرك يا صاحب الحجرية، أنت إلا خباز.
 
والخباز، لو يعلمون، أشرف وأنقى من قاتل الأخ بالأخ لخدمة أطماع الأخوية.
 
دعهم يا أستاذ..
 
‏أرفع عيني للسماء: إلهي.. مسّني الوجع، واحتبس الدمع.. وأنا شريد، لا شيء يمنحني الأمان، سوى لمسة من يديك..
 
ويقينا أني لو بكيت سأستريح..
 
‏من 5 ديسمبر 2017 وإلى 2 ديسمبر 2019، ومواجعي تتحوَّل عناداً.. ‏كالنار والريح، كلما اشتد الريح شبّت النار أكثر.