Image

تفاصيل موجعة على اليمنيين تثيرها ناشطة حقوقية عن "القيادي الحوثي" الرأس المدبِّر لجرائم اختطاف النساء والتنكيل بهن

قالت رئيس ائتلاف نساء من أجل السلام في اليمن، الناشطة الحقوقية نورا الجروي، إن القيادي الحوثي "سلطان زابن" يعد الرأس المدبر وليس الرئيس في جرائم تعذيب واختطاف واعتقال النساء.
 
 
وعلقت الناشطة اليمنية، في تصريحات صحفية حول مناقشة مجلس الأمن لتصنيف "زابن" كمجرم حرب وتطوير أدلة مقلقة حول نشاطه المشبوه وترؤسه شبكة استخباراتية نسائية من "الزينبيات".
 
وكشفت أن زابن يمارس كل أنواع التنكيل تجاه الفتيات، بينها الصعق الكهربائي، الضرب بالأسلاك الكهربائية، الاغتصاب، وتلفيق التهم اللا أخلاقية للفتيات، لافتة إلى أن مقر البحث الجنائي بصنعاء، يعد وكراً لارتكاب جرائم الحرب بحق النساء في اليمن.
 
وبينت، أن حملة اختطاف النساء بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2017 بعد قتل الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، وحملة اعتقالات واسعة لكوادر حزب المؤتمر الشعبي العام بصنعاء، وخروج المسيرات النسائية للتنديد بهذه الجرائم.
 
وقالت، إنها اُعتقلت مع 77 امرأة عند خروجهن في تظاهرة منددة بجرائم الحوثي بالتنسيق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، يوم 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 وقوبلت بقمع حوثي وحشي استهدف إيقاف وإرهاب صوت المرأة المناهضة.
 
وتصاعدت حدة الاعتقالات لتطال مئات النساء، وطبقا للجروي فإن الانتهاكات الحوثية تنوعت بين الاعتقال والاختطاف والتعذيب والاغتصاب والتشويه الجسدي وتلفيق التهم للمعتقلات تصل إلى تلفيق تهم الدعارة والجرائم غير الأخلاقية وهي جرائم حرب في المجتمع اليمني المحافظ.
 
كما أن مليشيا الحوثي منعت زيارة للصليب الأحمر الدولي للمعتقلات وأيضا رفضت تنصيب محامين للترافع عنهن.
 
واتهمت الجروي، المدعو زابن، بأنه القيادي الأبرز داخل المليشيا والممسك بملف سجون النساء، وأن تحالف نساء من أجل السلام في اليمن وثق شهادات عشرات السيدات الناجيات من السجون يديرها "زابن" وتحدثن عن الدور المشبوه له في ممارسة التعذيب والعنف الجسدي والتعنيف النفسي، وأخريات أكدن أن زابن تولى بنفسه اعتقالهن من منازلهن.
 
وأقر المدعو زابن، في مؤتمر صحفي سابق، بضبط 45 شبكة دعارة خلال 2019، مكونة كل شبكة من 10 فتيات أي ما يعادل 450 امرأة ضبطن لمناهضتهن ولفق لهن تهم "الدعارة" وهو أمر مخجل في المجتمع اليمني، لكن القيادي الحوثي، تعمدّ هتك أعراض اليمنيات وقذفهن في أعراضهن.
 
في هذا الصدد، أكدت الناشطة الجروي أن جميع المختطفات من مختلف شرائح المجتمع معلمات وطبيبات وربات بيوت وناشطات ومسؤولات في العمل الإنساني والحقوقي وعاملات في الإغاثة الإنسانية، أبرزهن أسماء العميسي وهي أول امرأة معتقلة تحاكم بالإعدام.
 
وأضافت إنها وثقت انتحار قرابة 4 فتيات، وأخريات فقدن البصر وتعرضن لجلطات دماغية وبتر لأيديهن، وباتت النساء في مناطق سيطرة الحوثيين لا يستطعن الخروج من منازلهن بعد الساعة 6 ليلا تحت وطأة المخاوف الأمنية.
 
وعندما شعرت مليشيا الحوثي أن ملف النساء بات على طاولة المحكمة الجنائية، هاجمت المدافعات عن حقوق المرأة اليمنية، ولفقت لهن تهما لا أخلاقية، ووفقا للجروي، فإن مجلس الأمن يناقش بالفعل تصنيف "زابن" كمجرم حرب وقد طوّر أدلة مقلقة حول نشاطه المشبوه وترؤسه شبكة استخباراتية نسائية من "الزينبيات".
 
وكانت منظمات حقوقية معنية بالدفاع عن حقوق المرأة، رصدت إجمالي النساء اللاتي تعرضن للاختطافات والاعتقالات من قبل مليشيا الحوثي بلغن أكثر من 808 نساء يمنيات، لا تزال بينهن 303 مخفيات قسريا في سجون سرية وذلك منذ ديسمبر/كانون الأول 2017 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2020.
 
وكان تقرير خبراء الأمم المتّحدة، أظهر ترتيبا هرميا لمسؤولين عن اختطاف وتعذيب النساء واغتصابهن في سجون سرية بصنعاء وتضم 13 قياديا حوثيا بدءاً من سلطان زابن وانتهاءً بعبدالملك الحوثي، زعيم الجماعة.