وكالة فيتش: البنوك المصرية تتمتع بقدرة صمود جيدة رغم تداعيات الصراع الإقليمي

وكالة فيتش: البنوك المصرية تتمتع بقدرة صمود جيدة رغم تداعيات الصراع الإقليمي
مشاركة الخبر:

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يتمتع القطاع المصرفي المصري بمرونة كافية لتحمل التداعيات المحتملة للصراع الإيراني، مشيرة إلى أن الربحية الجيدة ورأس المال الكافي والاحتياطيات الكبيرة من العملات الأجنبية تدعم هذا الصمود، وهو ما يفوق قدرة القطاع على مواجهة صدمة تصعيد الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

وأشارت فيتش إلى أن تصنيفات التخلف عن السداد وتصنيفات الجدارة الائتمانية المستقلة للبنوك ترتبط بالتصنيف السيادي لمصر عند مستوى "B" مع نظرة مستقرة، مع الأخذ في الاعتبار أن انكشاف مصر على الصراع الإقليمي الراهن يظل غير مباشر في السيناريو الأساسي.

على الرغم من المتانة النسبية، يواجه الاقتصاد المصري نقاط ضعف كامنة، أبرزها الاعتماد على واردات الطاقة، والتحويلات المالية، والتكاليف المالية لدعم الطاقة، بالإضافة إلى ضغوط سعر الصرف وصعوبة الوصول إلى التمويل الدولي. وتفترض فيتش في سيناريوها الأساسي أن النزاع سيستمر لأقل من شهر وأن متوسط سعر خام برنت سيستقر عند 70 دولارًا للبرميل بحلول عام 2026، مما يسمح باحتواء المخاطر على التصنيف الائتماني.

أوضحت الوكالة أن التدفقات الخارجة من محافظ سندات الخزانة المحلية، التي تجاوزت 6 مليارات دولار منذ نهاية فبراير الماضي، قد زادت الضغط على الجنيه المصري، حيث سجل سعر الصرف انخفاضاً بنحو 9% تقريباً مقارنة بنهاية عام 2025. ومع ذلك، عززت البنوك المصرية احتياطياتها من العملات الأجنبية، حيث ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع إلى 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012، مما يوفر قدرة استيعابية قوية للتدفقات الخارجة.

في المقابل، تبقى محافظ القروض معرضة للمخاطر، حيث أن نسبة 33% من القروض مُقومة بالعملة الأجنبية، مما يجعل نسب رأس المال عرضة لتأثيرات أي انخفاض كبير في قيمة الجنيه. وتتوقع فيتش انخفاضاً طفيفاً في ربحية القطاع نتيجة لتخفيضات أسعار الفائدة الأخيرة، بينما من المتوقع أن يظل عائد حقوق الملكية للقطاع فوق 20%، مما يدعم توليد رأس المال الداخلي.