الجمعة، 07 أكتوبر 2022

السلام هو الإنتصار الحقيقي للشعب وللجميع


تعيش الجمهورية اليمنية في العام الثامن على التوالي أطول حروبها وأكثرها قتلاً ورعبا،ً وكلفتها أوضاعا كارثية ونزيفاً مستمرا للدماء والمقدرات ويعيش الشعب اليمني في وضع مأساوي شاق ومرعب ومتعب لا يمكن وصف قساوته بمجموعة أسطر أو صفحات.
إن النسبة العظمى من الشعب تعاني اليوم من المجاعة والبطالة وعدم القدرة على تحمل أعباء الحياة والمعيشة والغلاء الفاحش لأسعار السلع الغذائية وإيجارات المنازل والمواصلات والخدمات الأساسية التى تتضاعف مع استمرار أمد الحرب العبثية،
كما أن المدنيين في جميع أنحاء البلاد بعد هذه المده الطويلة من الحرب والهلاك لم يعودوا قادرين على تحمل وطأة الحرب والممارسات غير للقانونية واللا أخلاقية للجماعات المسلحة في مختلف مناطق الجمهورية.
ولهذا فإنه وبعد هذه السنوات العجاف من الحرب الإجرامية التى كشفت وجهها القبيح والفضيع منذ أول يوم لإشعال فتيلها وفاحت منها رائحة البارود والدماء التي أدمت القلوب وأزكمت الأنوف لا بد أن يعرف الجميع بأن التصعيد لن يقابله إلا العنف والتصعيد ولن يخلف إلا المزيد من الخراب والدمار وسفك الدماء ولن يؤدي إلا إلى استنزاف وزوال وهزيمة وهلاك الجميع بدون استثناء، وأنه لا بد من العودة إلى العقل وجادة الصواب ومعاودة السير على طريق التفاهم والحوار وتقديم التنازلات والتضحيات للوصول للسلام الذي يضمن للجميع الحرية والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية.
وبما أننا على مشارف منعطف حاسم لفرص السلام فإنه يجب على أطراف الصراع الاستجابة لرغبة الشعب في التخلي عن خيار الحرب والموت والخلاف والاختلاف والعودة بنوايا صادقة ووطنية ومخلصة للسلام والوفاق والاتفاق الذي يعد الخيار الوحيد للخروج من هذه الكارثة التدميرية والانتصار الحقيقي والمشرف للشعب وللوطن وللجميع.
إن هذا المنعطف التاريخي لفرص السلام ورغبة الشعب في الحلول السلمية والآثار المدمرة لفترة الحرب السابقة سيحدد الأطراف الوطنية التي تنحاز للوطن والشعب وسيحدد تجار الحرب وقادة الفتن والنكبات والمنتفعين من إراقة الدماء وتدمير الوطن ومقدراته.



الخبر السابق يتمنعون وهم راغبون.. عن "الفجر الكاذب"!
الخبر التالي الحوثي حول ملايين اليمنيين إلى رهائن

مقالات ذات صلة