بالتزامن مع تورط معين عبد الملك في صفقات فساد بقطاع النفط.. تقرير رسمي يتهم مسؤول حكومي بالإضرار بمصالح الدولة
أكدت مصادر مطلعة تورط رئيس مجلس الوزراء اليمني معين عبدالملك في صفقة فساد في قطاع النفط.
وأوضحت المصادر لصحيفة "عين العرب" أن معين عبد الملك أصدر توجيهاته بتسليم القطاع النفطي (S1) لشركة أوكتافيا المملوكة لأحمد نبيل هائل بدون أي أوراق ثبوتية.
وأشارت المصادر إلى أن توجيهات معين عبد الملك جاءت بناء على مذكرة مرفوعة من وزير النفط والمعادن الدكتور سعيد الشماسي، ووسط تكتم وسرية تامة، حيث قضت التوجيهات بتسليم قطاع S1 النفطي بمحافظة شبوة لشركة أوكتافيا المملوكة لأحمد نبيل هائل سعيد أنعم، في صفقة مشبوهة وتحد صارخ للتوجيهات الرئاسية التي قضت بتسليم القطاع النفطي (S1) لشركة بترومسيلة الوطنية.
يأتي ذلك في إطار فساد كبير يشارك فيه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك وتضمن بيع قطاعات نفطية لشركات مشبوهة في محافظتي حضرموت وشبوة، وفق المصادر.
إلى ذلك، دعا تقرير حكومي
إلى محاسبة هيئة استكشاف وإنتاج النفط اليمنية والحد من صلاحياتها، على خلفية ضلوعها في تجاوزات قانونية يترتب عليها الإخلال بموقف الحكومة والدولة قانونيا وماليا.
وقالت وزارة النفط والمعادن اليمنية إن هيئة استكشاف وإنتاج النفط تجاوزت المهمة التي كلفت بها من قبل بموجب الأمر الوزاري رقم "١٣" لسنة ٢٠٢٢ بتقييم وضع المشغل المقترح للقطاع النفطي (S1) في محافظة شبوة شرق اليمن (شركة أوكتافيا).
وقال تقرير صادر عن الوزارة، حصل "المنتصف نت" على نسخة منه، إن الهيئة قررت بشكل واضح وصريح أن المشغل الحالي للقطاع هي شركة أوكتافيا.
وأكدت الوزارة أن القائم بأعمال هيئة استكشاف وإنتاج النفط المهندس خالد مبارك بن حميش فقد المهنية والحيادية في تنفيذ مهامه وتجاوز صلاحياته الرسمية، حينما أقر بشكل يدعو للشك والريبة بأن شركة (أوكتافيا) هي مشغل القطاع النفطي (S1)، متجاوزا بذلك كافة المستويات الإدارية والقيادية العليا في الوزارة والحكومة والدولة.
كما اعتبرت وزارة النفط تقييم هيئة استكشاف وإنتاج النفط المشغل المقترح بأنه خطأ فادح، وأكدت أنه تقييم متحيز وغير مهني، لافتة إلى أن الاستناد إلى الرأي المقدم بتقرير الهيئة سوف يؤثر سلبا على مواقف الدولة ويدعم مواقف المقاولين في القضايا المماثلة.
وأشارت إلى أن هذا القصور والنظرة الضيقة في تقييم العواقب القانونية والتعاقدية المستقبلية يعكس استهتارا بالمهام والمسؤوليات العامة، ومحاولة لتغييب العمل المؤسسي المتخصص لصالح فرض إرادات ورؤى أحادية قاصرة تحاول لعب دور أكبر من حجمها وخارج نطاق اختصاصاتها.
وأشار تقرير وزارة النفط إلى ضعف وقصور المبررات التي قامت عليها نتائج تقييم هيئة استكشاف وإنتاج النفط للمشغل المقترح للقطاع النفطي "S1"، حيث قامت الهيئة بتزكية المشغل المقترح شركة "أوكتافيا" على اعتبار أنها تتبع نفس الوعاء المشغل لشركة كالفاني وأنه معروف مع الهيئة لتشغيله القطاع رقم "9".
كما أن التقييم لم يتضمن وثائق رسمية وقانونية توضح الوضع المالي والفني لشركة أوكتافيا، وما يؤكد قدرتها حاليا أو مستقبلا على الإيفاء بالتزاماتها التشغيلية.
وذكر التقرير أن مهمة اللجنة وفقا للأمر الوزاري هو تقييم وضع المشغل المقترح شركة اوكتافيا، وقدرتها على تشغيل القطاع إلا أنها خصصت جزءا كبيرا من التقرير لتقييم وضع شركة بترومسيلة الوطنية.
وبحسب تقرير وزارة النفط والمعادن، فقد لوحظ أن تقييم شركة بترومسيلة خرج عن الإطار المهني والمحلي وانزلق إلى إصدار اتهامات باطلة ضد الشركة.
واعتبرت الوزارة أن تقديم معلومات مغلوطة عن شركة نفطية وطنية تابعة للوزارة يضع تساؤلات عديدة حول الأسباب المحتملة التي جعلت الهيئة تساند شركة أجنبية مخالفة وتواجه بشراسة شركة وطنية تنفذ توجيهات الوزارة والدولة.
ويسلط تقرير وزارة النفط على حكم الفساد المستشرى في قطاع النفط، وكيفية قيام جهات نافذة بتمرير صفقات فساد في هذا القطاع الحيوي لصالح هذه الجهات في وقت أن الدولة أولى بهذه الإيرادات التي من شأنها في حال ثبتت في خزينة الدولة أن تحل كثيرا من الإشكاليات في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وفق مراقبين.