جبروت الحوثي يكسر حاجز الخوف في الشارع والغضب الشعبي يتصاعد

جبروت الحوثي يكسر حاجز الخوف في الشارع والغضب الشعبي يتصاعد
مشاركة الخبر:

لم يعد لدى المواطنين ما يخسرونه، بعد أن فقدوا وظائفهم وحريتهم وممتلكاتهم، في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي التي تجاوزت كل الحدود واستباحت كرامة الناس وممتلكاتهم، وتريد إعادة تشكيل المجتمع وفق رؤية طائفية عنصرية.
 
خلال الأيام الماضية، انتشرت مقاطع فيديو لناشطين يمنيين في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثي يهاجمون مليشيا الحوثي وينتقدون فساد وجرائم المليشيا، ويدعون للخروج بثورة شعبية ضدها.
 
وكانت العاصمة صنعاء قد استيقظت على كتابات جدارية تطالب مليشيا الحوثي بالرحيل، بعد أن بات الاحتجاج بالصوت والصورة والظهور علنا نهايته الاعتقال والتعذيب والتغييب القسري.
 
الشعارات والدعوات المناهضة للمليشيا، والتي كسرت حاجز الخوف، جاءت إثر غضب شعبي متصاعد داخل صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، وبعد أن ادرك الشعب أن مشروع الحوثي لا يمثل سوى المشروع الدموي الإرهابي الفاشي، والتابع للمشروع الإيراني الفارسي فقط.
 
حالة الغضب الشعبي التي تتصاعد يوما بعد يوم ضد مليشيا الحوثي خلقت حالة من الهلع والرعب في صفوف المليشيا ودفعتها إلى إعلان حالة الاستنفار الأمني، وقامت بحملات اعتقال طالت عددا من الناشطين والانتشار في شوارع العاصمة صنعاء تخوفا من ثورة شعبية ضدها.
 
ولأنها في حالة استنفار دائم هذه الأثناء، تسعى مليشيا الحوثي إلى تحويل غضب الشارع إلى تظاهرات رسمية من قبلها، للقول بأن التحالف هو السبب في قطع المرتبات، وهي الحيلة التي لم تعد تنطلي على الناس. 
 
كانت المليشيا تستطيع حشد الناس في السابق تحت دعاوى مختلفة تدغدغ بها مشاعر البسطاء، لكن تلك المشاعر سرعان ما استنفدتها مليشيا الحوثي بكذبها واختلاقاتها، فتحولت إلى مشاعر غضب وسخط كشفت عنها الأيام الماضية، بقدر ما كشفت هشاشة المليشيا، وهي التي تحاول طيلة الفترة السابقة الترويج لشعبيتها وحاضنتها، إلا أن مجرد حملة على مواقع التواصل الاجتماعي جعلتها تكتشف كم هي هشة وكم أن قبضتها الحديدية هي مجرد وهم. 
 
مليشيا الحوثي تشعر أنها تواجه خطرا وجوديا يتزايد مع الأيام، وهي لا تريد بقاء أي هدنة لمدة أكبر، حيث تريد إفراغ الطاقات التي بدأت تتفجر في وجهها وحرفها إلى وجهة أخرى. 
 
الطالب في جامعة صنعاء محمد علي، كلية التجارة، يتحدث للمنتصف نت عن سخط طلابي متزايد ضد مليشيا الحوثي داخل جامعة صنعاء. 
 
يقول محمد إن هستيريا تعيشها مليشيا الحوثي داخل الجامعة، وسط أنباء تناهت على مسامعها عن تظاهرات طلابية مرتقبة، بحيث لم تدخر جهدا إلا وفعلته داخل الجامعة خشية من خروج تظاهرات طلابية. 
 
وانتقالا إلى ميدان التحرير، توقفت "المنتصف" مع بائع في بسطة قبالة البريد اعتذر عن كشف اسمه، لمعرفة كيف تعاملت المليشيا في يوم الجمعة قبل الماضي الذي كان موعدا لخروج تظاهرة ضد المليشيا. يقول إن حي التحرير امتلأ بمئات العناصر الحوثية من الأمن، المركزي إلى شرطة النجدة إلى مكافحة الشغب وغيرها من الوحدات التابعة للمليشيا والمدججة بالأسلحة وبعشرات الأطقم، ناهيك عن عناصر مسلحة بلباس مدني انتشرت في مداخل الحارات المؤدية إلى ميدان التحرير. 
 
يقول البائع: كنت أراقب الوضع كما لو أنني لم أكن على علم بما يحدث، وأسأل المسلحين الحوثيين الذين كانوا يمرون بالقرب من بسطتي عما يحدث وما سر هذا التجمع المكثف للأطقم، فيجيبون والخوف باد على وجوههم بأنها مجرد تحركات واحتياطات أمنية. 
يضيف: أعتقد لو قرحت طماشة في ذلك اليوم كان الحوثيون سيردون بكل هستيريا، في ظل التوتر الشديد وحالة الاستنفار القصوى التي أبدوها.