حارة الشيخ الدويل .. مبانٍ من حجر الياجور وخزف النخيل

حارة الشيخ الدويل .. مبانٍ من حجر الياجور وخزف النخيل
مشاركة الخبر:

حارة الشيخ الدويل وجدت قبل وجود مدينة الشيخ عثمان الجديدة وقبل الاحتلال البريطاني. بُنيت من حجر الياجور، والسقف من خزف النخيل، سكانها من لحج، أو ما يعرف بالابالة جمالهم، وكانت ترسو بالمسافرين إلى أماكن متعددة 

 لا زالت حتى اليوم لم تخضع للتخطيط العمراني، ولا زالت بعض البيوت فيها قديمة وشعبية البناء، ولم يدخل فيها التخطيط العمراني حتى اليوم.

 حيث شُيدت هذه القرية بسرعة مذهلة، وسُميت "الشيخ عثمان" في أربعينيات القرن الماضي عقب الحرب العالمية الثانية، و ترامت قراها ومستوطناتها، و وصلت شرقًا إلى العماد، وغربًا إلى السائلة، وطغت على دار سعد شمالًا، جميعها أحياء في مدينة الشيخ عثمان.

سُميت بهذا الاسم نسبة للولي المقبور في الناحية الشرقية الشمالية منها ويُدعى "الشيخ عثمان بن محمد الوحكي الزبيري"، وهي مدينة بدأت كقرية متواضعة، نشأت حول ضريح ومسجد في وقت ما في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري "السابع عشر الميلادي"، وأصبحت على مشارف القرن الحادي والعشرين أكثر المدن كثافة بالسكان وبدون تخطيط عمراني 

و كانت في بداية القرن السابع عشر عبارة عن مزار ديني للولي الشيخ عثمان المقبور فيها ، وسُميت المدينة باسمه.. ويؤكد المؤرخ حمزة لقمان، أن مدينة الشيخ عثمان كان اسمها "الشيخ الدويل" ، ويرجع هذه التسمية إلى الولي الشيخ عثمان بن محمد الوكحى الزبيري في بقعة مواجهة للقرية، وعندما اشترى الإنجليز من سلطان لحج الأرض الممتدة من خور مكسر إلى وراء البستان الكمسري سابقاً ( حديقة الشيخ عثمان حالياً ) عام 1882م ، وقد أسسوا البدايات الأولى للمدينة لاستيعاب الزيادة في عدد السكان .. 

ويعود تخطيط المدينة وبناؤها في الشكل الذي هي عليه الآن، لما بعد التاريخ 1882، أما مدينة الشيخ عثمان الأصلية فهي قرية الدويل ( الشيخ الدويل ) التي كان يقع بجانبها قبر الولي الذي سُميت باسمه الشيخ عثمان منتصف خمسينيات القرن الماضي.

ويؤكد الرحالة الإنجليزي "هنري سلت" الذي زار المدينة في عام 1809م ، وهو في طريقه إلى لحج، أنه هناك كانت غابة كثيرة الأشجار بجانب القرية وقبة الولي ، وتمتد المساحات الخضراء إلى عشرات الكيلومترات تشكل مرعى رئيسي للأغنام والجمال التي كانت تشاهد في كل أنحاء الغابة .. وفي عام 1920م تأسست في المدينة مصانع الملابس القطنية وازدهرت صناعة ( البرود اليمنية الشهيرة ) .

وأهم المعالم التاريخية في مدينة الشيخ عثمان حالياً "مسجد النور" ، ويُعد أكبر المساجد فيها، وتم بناؤه عام 1958م.

مررت بالأمس من أحد مداخلها، ولم أجد مكانًا اخرج منه إلا طريقًا لا يتعدى سعته مترًا واحدًا، وتقع امام سوق الحمام ومفرق المحاريق والممدارة، والكثير من الناس لا يعرفونها ويجهلونها ولم تحظَ باي نهضة عمرانية حتى اليوم .