الحوثيون يستحدثون "فرق المرور السري" في صنعاء قبيل العيد الـ63 لثورة 26 سبتمبر
في خطوة مثيرة للجدل ومع اقتراب الذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر، أعلنت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران استحداث تشكيل أمني جديد تحت مسمى "فرق المرور السري" في العاصمة صنعاء، وسط اتهامات بأن الهدف الحقيقي هو تشديد القبضة الأمنية ومنع أي مظاهر للاحتفاء بالثورة، وليس تنظيم حركة السير كما تزعم الجماعة.
وأعلنت ما تُسمى الإدارة العامة لشرطة المرور، عبر صفحتها على فيسبوك، الثلاثاء، تدشين عمل هذه الفرق "كمرحلة أولى"، بدعوى ضبط المخالفات المرورية الخطرة وتعزيز الانضباط. لكن المشاهد التي بثتها المنصات الإعلامية الحوثية أظهرت مئات المسلحين الملثمين بأسلحة كلاشينكوف يستقلون سيارات مدنية متنوعة، في مشهد يناقض طبيعة العمل المروري وضوابطه المعروفة.
وقال بكيل البراشي، المعيّن من الحوثيين مديرًا عامًا للمرور، إن هذه الفرق ستتولى رصد المخالفات بشكل مباشر وفوري، كالتفحيط والسرعة الزائدة والسير عكس الخط. غير أن مراقبين أكدوا أن الهدف غير المعلن يتمثل في ملاحقة المناهضين ومنع رفع الأعلام الجمهورية وتشغيل الأغاني الوطنية التي اعتاد اليمنيون ترديدها في احتفالات سبتمبر.
ويرى محللون أن استحداث "فرق المرور السري" يعكس قلق الحوثيين من تحوّل ذكرى الثورة إلى مناسبة جماهيرية متصاعدة تجدد رفض الشارع لسلطتهم المفروضة بالقوة، مشيرين إلى أن الجماعة اعتادت في الأعوام الماضية تنفيذ حملات اعتقالات واسعة قبيل 26 سبتمبر، طالت مئات المواطنين، ولم يُفرج عنهم إلا بعد تعهدات وضمانات قسرية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل حالة احتقان متزايدة داخل العاصمة صنعاء، مع تصاعد السخط الشعبي جراء السياسات القمعية للمليشيا، وسط مخاوف من اندلاع انتفاضة داخلية تهدد وجودها مع اقتراب واحدة من أهم المناسبات الوطنية التي تجسّد رمزية التحرر من الاستبداد والكهنوت.