فوضى مرورية في تعز وسط غياب الدور الفعلي لشرطة السير ومطالبات شعبية بالإصلاح
تشهد شوارع مدينة تعز حالة متفاقمة من الفوضى المرورية، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن غياب الدور الفعلي لشرطة السير، التي يقتصر حضورها – بحسب الأهالي – على تحصيل الإيرادات دون اتخاذ إجراءات حقيقية لتنظيم حركة المرور أو الحد من الاختناقات المتكررة.
ويؤكد سكان محليون أن العديد من الطرق الرئيسية باتت تشهد ازدحاماً خانقاً بشكل يومي، حيث تصل فترات التأخير في بعض المناطق إلى نحو نصف ساعة، نتيجة غياب أي آلية واضحة لإدارة الحركة أو التدخل السريع لمعالجة التكدسات.
وفي سياق متصل، أشار مواطنون إلى تفشي ظاهرة قيادة المراهقين للمركبات بطريقة متهورة، بما في ذلك ممارسة التفحيط والسلوكيات الخطرة وسط الشوارع العامة، الأمر الذي لا يؤدي فقط إلى تعطيل السير، بل يشكل تهديداً مباشراً على حياة المارة وسائقي المركبات.
وتزداد الأزمة تعقيداً مع غياب تنظيم واضح لزفات الأعراس، التي تتحول في كثير من الأحيان إلى مواكب عشوائية تغلق الشوارع بشكل كامل لساعات طويلة، دون أي تدخل من الجهات المختصة لإعادة فتح الطرق أو توجيه حركة السير، ما يفاقم معاناة المواطنين ويزيد من حالة الفوضى.
أمام هذا الواقع، يطالب الأهالي السلطات المعنية بضرورة التحرك العاجل لوضع خطط مرورية واضحة، وتفعيل دور شرطة السير بشكل حقيقي، عبر تطبيق القوانين وضبط المخالفات، إلى جانب إيجاد حلول عملية لتنظيم المناسبات العامة، بما يضمن انسيابية الحركة وحماية الأرواح والممتلكات.
ويرى مراقبون أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة جادة قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر اليومية التي يتعرض لها المواطنون، ويزيد من حالة الاستياء الشعبي، في وقت باتت فيه الحاجة ملحة لإصلاحات عاجلة تعيد الانضباط إلى شوارع المدينة.