مليشيا الحوثي تختطف شباناً وأطفالاً في إب وعمران بسبب احتفائهم بثورة 26 سبتمبر
شنت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم الجمعة، حملة اختطافات واسعة في مديريتي النادرة والسدة بمحافظة إب (وسط اليمن)، استهدفت عدداً من الشبان لمجرد كتابتهم تهاني احتفالية بثورة 26 سبتمبر في حالات تطبيق “واتساب”.
وقالت مصادر قبلية لوكالة خبر إن المليشيا داهمت قرى عدة بينها ذودان والحبلة، واقتادت عدداً من الشبان إلى جهة مجهولة، وسط موجة غضب شعبي عارم.
وأوضحت المصادر أن الجماعة تسعى من خلال هذه الإجراءات القمعية إلى طمس رمزية الثورة الوطنية، التي أطاحت بالنظام الإمامي عام 1962، معتبرة أي مظاهر احتفالية بالثورة "إساءة مباشرة" لها.
وتأتي هذه الحملة عقب قرار أصدرته وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمنع أي فعاليات بذكرى الثورة في مناطق نفوذها، باستثناء فعالية وحيدة أشرفت عليها في ميدان التحرير بصنعاء، حيث أشعلت المليشيا شعلة الثورة مساء الخميس بعد أن أغلقت الشوارع المؤدية إليه، مكتفية بحضور العشرات فقط، في خطوة اعتبرها مواطنون تجسيداً لحقد الجماعة على الثورة والجمهورية والشعب اليمني.
وفي محافظة عمران، اختطفت المليشيا مساء الجمعة المواطن سعد جابر العزنظ من مدينة خمر، بعد أن قام بطلاء منزله بألوان العلم الوطني، حيث اعتبر نائب مدير أمن خمر التابع للحوثيين أبو غالب الغيلي هذه الخطوة "استفزازية" بالتزامن مع الذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر.
كما دفعت المليشيا بأكثر من خمسين طقماً عسكرياً إلى مديرية العَشّة لملاحقة أطفال أشعلوا شعلة الثورة على إحدى قمم الجبال احتفاءً بالمناسبة، قبل أن تختطف سبعة منهم – تتراوح أعمارهم بين 9 و10 أعوام – وتودعهم في سجونها.
وبحسب مصادر حقوقية، فإن المختطفين هم: صادق بن أمين أبو ركب، يونس بن علي سلله، أمين بن صادق سلله، مازن بن إبراهيم معفر، مدين بن صادق معفر، عبدالرحيم معفر، وعمر بن أحمد مثني.
هذه الانتهاكات، وفق مراقبين، تندرج ضمن حملة قمع واسعة تشنها المليشيا في مناطق سيطرتها، في محاولة يائسة لمنع اليمنيين من إحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر، التي ما تزال حاضرة بقوة في وجدان الشعب اليمني، بوصفها رمزاً للتحرر من الاستبداد الكهنوتي.