استباحوا كل الحرمات تحت شعارات دينية زائفة .. جريمة جامع دار الرئاسة في "جمعة رجب الحرام " .. تأكيد على وحشية تحالف ارهاب الاخوان والحوثيين

استباحوا كل الحرمات تحت شعارات دينية زائفة ..  جريمة جامع دار الرئاسة في "جمعة رجب الحرام " .. تأكيد على وحشية تحالف ارهاب الاخوان والحوثيين
مشاركة الخبر:

تحالف الدين الزائف، حامل الارهاب المنظم، منفذ الاجندة الايرانية المتصلة بالماسونية والصهيونية العالمية، ذراع اليمن المتمثل بجماعة الاخوان المتخفية تحت مسمى حزب "الاصلاح"، والذراع الاخرى عصابة الحوثي الايرانية، ونظرائهم القاعدة وداعش، كلها مسميات تنضوي تحت فكر الخمينية الايرانية ممثل اسرائيل بالمنطقة.
فالمتتبع لتاريخ تلك الجماعات ومصدر تمويلها والمتفحص لاجندتها واهدافها سيجد نفسه امام منظومة ارهابية تستبيح كل شيء في سبيل خدمة مشروع اسرائيل في استهداف الاسلام من بوابة تدمير الدول والانظمة العربية ذات التوجه القومي المعادي للصهيونية.
وما حدث في اليمن خلال عام الفوضى 2011 الا دليل على ذلك المد الذي طال عدد من الدول العربية وبتمويل من ايران وقطر وتركيا وبالتنسيق مع انظمة دولية، لم تخفي توجهها تجاه المنطقة حينها وفي الوقت الراهن.

الجريمة الحية .. شاهد على الارهاب المنظم

شكلت جريمة استهداف جامع دار الرئاسة في العاصمة صنعاء في اول حمعة من شهر رجب الحرام 1432 هجرية الموافق الثالث من يونيو 2011، دليلا حيا على جرائم تحالف الارهاب الاخواني ـ الحوثي، وحدثا فاضحا لادعاءات تلك الجماعات الدينية، التي لم تراعي "حرمة دم المسلمين ولا حرمة الشهر الحرام ولا حرمة الجمعة ولا حرمة المسجد ولا حرمة الصلاة، وقبلها حرمة ولي الامر "، فهي جريمة انتهكت فيها جميع الحرمات الدينية، الى جانب انها جريمة ارهابية وانسانية وجنائية تجاوزت كل الاعراف القبلية والقوانين الانسانية والدولية بل وكل الشرائع السماوية والديانات الوضعية.
وبالعودة الى المعلومات والوقائع التي تسببت بتلك الجريمة التي استهدفت قيادة الدولة في احد بيوت الله يوم الجمعة وفي رجب الحرام، نجد انها جاءت من تحالف الارهاب بين الاخوان (حزب الاصلاح) وجماعة الحوثي المدعومة ايرانيا وحلفائهم من المكونات الاخرى الذين تمردوا عن النظام والقانون واعتصموا بساحات الفوضى حينها.. فلم تأتي من خارج ذلك التحالف الذي اعلن صراحة تدمير البلاد بداية من راس هرمها الشرعي.
تؤكد المعلومات الخاصة بهذه الجريمة التي مر عليها قرابة عقد ونصف، ان مرتكبيها لم يأتون من الفضاء الخارجي، بل من داخل ذلك التحالف الذي يواصل حتى اليوم هدم اليمن واستهداف وحدته الوطنية ونسبجه الاجتماعي وفكره وهويته ومكتسباته الوطنية في مقدمتها الجمهورية والثورة والديمقراطية، وقبل كل عقيدته الدينية الوسطية.
وبالعودة الى معطيات الجريمة نجد انها تاتي نتاج تحالف الارهاب بين الاخوان والحوثيين والتي بدات بجامع دار الرئاسة في 2011 مرورا بمواجهة انتفاضة الثاني من ديسمبر 2017، وصولا الى الحروب ضد اليمنيين ومحاولة تمزيق البلاد، بعد تقاسم ثرواته ونهب حقوق اليمنيين وايصالهم الى حافة المجاعة.

شهادة للتاريخ وبراءة للذمة 
وجاءت على لسان احد قيادات ما يسمى "جهاز المعلومات" (المخابرات) الخاص بحزب الاصلاح "الاخوان" المدعو يحيى اليناعي، والتي قال فيها : " أشهد لله أن المسؤول عن تفجير جامع الرئاسة في جمعة رجب ٢٠١١م الذي هدف اغتيال الرئيس علي عبدالله صالح وقيادات الدولة والمؤتمر، هو النظام الخاص وجهاز المعلومات "مخابرات الإخوان المسلمين في اليمن المتمثل بالتجمع اليمني للإصلاح".
وأكد استعداه بالوقوف أمام أي محكمة محلية أو دولية للإدلاء بشهادته حول هذه الجريمة الإرهابية البشعة براءة للذمة أمام الله.
وقدم نفسه بانه يحيى اليناعي "المسؤول الإعلامي لخلية ٢٠١١م العسكرية المسؤولة عن مهاجمة معسكرات الحرس الجمهوري، والتي كان لها علاقة بتفجير جامع الرئاسة".
واضاف " معرفتي واطلاعي على تفاصيل تلك الجريمة هو أحد أهم الأسباب التي جعلت جهاز المعلومات يحاول منذ ٢٠١١م ضمي للجهاز أو إسكاتي للأبد بأساليبه المختلفة التي تحدثت عن بعضها في هذه الصفحة" في اشارة الى حسابه على فيسبوك.
واشار الى ان مشوراته حول هذه الجريمة كانت أكبر سبب  لاعتقاله من مخابرات الاصلاح وادخاله مصحة نفسية بالقوة لوصمة بالجنون.
وطالب اليناعي حزب الاصلاح الاقرار بجريمته تلك، باعتبار ذلك البداية الصحيحة لإصلاح مساره ويحظى بثقة المجتمع لكي يستمر في السلطة، مؤكدا ان الهروب منها وإنكارها فلن يقود إلا للمزيد من الكوارث، ولنا في التاريخ عبرة.
كما طالبهم للاعتذار لاسرة ضحايا الجريمة وفي مقدمتهم الشعب اليمني عن زعيمهم الصالح، واسرة الشهيد الاستاذ عبد العزيز عبد الغني، وكل اسر الضحايا عن تلك الجريمة الارهابية التي لم يسبقهم احد على ارتكابها.. قبل حديثهم عن اي اصطفاف وطني وهو حديث يراد منه الهروب من التصنيف كمنظمة ارهابية.

الحديث عن الجريمة خط احمر عند الاخوان
وفي منشور اخر القيادي الاخواني اليناعي، يروي فيه حقائق عن الجريمة مشيرا الى انه عقب اختطافه من قبل جهاز المعلومات "مخابرات الإخوان ـ الإصلاح"،  ليلا بمجمع مأرب، ابلغوه في المعتقل، انهم كانوا سيدعوه يتحدث اكثر لو لا لم يتطرق لجريمة دار الرئاسة وقال" قالوا لي في السجن: كنا سنتركك تتكلم لفترة، لكن بعد المنشورات عن تفجير جامع الرئاسة ومحاولة اغتيال الرئيس صالح وقيادات المؤتمر داخل الجامع، كان لابد من إيقافك على الفور".
وتابع " الحديث عن تفجير جامع الرئاسة، وعن الاغتيالات بشكل عام خط أحمر، ولن نسمح لك بالاستمرار"، مشيرا الى ان اعتقاله كان قبل نشره  اسماء المسؤولين الفعليين الذين يقفون وراء جريمة تفجير الجامع.
وقال " لكني بدأت الحديث عن خلية ٢٠١١م العسكرية التي أدارت الهجوم على معسكرات الحرس الجمهوري، ولمحت إلى أن لها علاقة بتفجير جامع الرئاسة، وبدأت النشر عن اغتيال ضباط الحرس ومنهم العميد عبد الله الكليبي، وأن السلالي فارع السويدي هو من أصدر أمر اغتيال الكليبي، لكنهم  سارعوا لاعتقالي قبل أن أكمل، وقاموا بحذف ما نشرته".
.
بين الخطة "أ" والخطة "ب"
وتحدث القيادي في تنظيم الاخوان ذراع اليمن، عما اسماها الخطة البديلة لاغتيال الرئيس صالح والقيادي في المؤتمر ياسر العواضي، مجددا النأكيد بان جريمة جامع ظار الرئاسة نفذها  "جهاز المعلومات مخابرات الإخوان المسلمين-اليمن" في جمعة رجب ٢٠١١م، وفقا لما اسماها الخطة "أ"  وهي تفجير جامع الرئاسة لاغتيال الرئيس علي عبدالله صالح.
واكد وجود خطة ثانية للاخوان، تسمى الخطة "ب" وهي بديلة في حال لم تنجح عملية تفجير الجامع في القضاء على الرئيس صالح،  وخرج مصابا من المسجد، وهي اغتياله في السايلة، في الطريق الذي يربط دار الرئاسة إلى مستشفى مجمع العرضي وزارة الدفاع.
واوضح بان جهاز المعلومات كان يتوقع أن يتم إسعاف الرئيس لمستشفى العرضي بعد تفجير الجامع، ونصب في الطريق كمائن لإطلاق النار على سياراته.
واشار الى انه مان يعرف عدد من الأشخاص الذين دفنوا أسلحة بجانب الطريق في السايلة لتنفيذ الخطة البديلة ب،  وبعض البيوت التي تم دفن السلاح فيها قبل تفجير جامع الرئاسة، ولديه معرفة بساكني تلك المناز المتورطين في الجريمة بالإسم الخماسي.
واشار الى ان القيادي المؤتمري الراحل ياسر العواضي اكد في احد تصريحاته لقناة العربية بتاريخ 3 مايو 2012 وجود خطة بديلة كانت معدة لاستهداف موكب الرئيس وتعرضه فعلا لإطلاق نار أثناء إسعافه إلى مستشفى العرضي بعد تفجير الجامع.

تغلغل الحوثيين داخل الاصلاح
وتحدث القيادي الاخواني عن تحالف الاخوان والحوثيين وتغلغل قيادات الحوثي في صفوف الاصلاح ووصولهم الى تقلدهم مناصب في اطار الحكومة الشرعية بعدن ومارب، بعد انقلاب الحوثيين.
وافاد بان تيار السلالين الحوثيين في جهاز مخابرات الاخوان يشكل خطرا كبيرا على اليمن والمجتمع، وهو الذي خطط واشرف وشارك في جريمة تفجير دار الرئاسة وقاد التصادم مع الدولة والجيش وللموت والخراب والحرب المدمرة وتمزيق بلادنا، من أجل فتح الطريق للشرذمة الإمامية الحوثية للسيطرة على صنعاء واليمن، وهو ما كان.
واكد بان تحالف الشر الاخواني الحوثي هو الذي يمارس حاليا لعبة الحوار والمراوغة والتنصل عن اي اتفاقات، وانتاج ثقافة الكراهية التي تهدد المجتمع فهم لا يؤمنون بالحوار والسلام ولا حتى بالكيان اليمني ولا يراعون حرمة دماء اليمنيين، ويروجون لفكرة الجهاد لتحقيق اهدافهم المرتبطة بالرؤية والاجندة الايرانية.
واوضح بان الجريمة كانت بداية لسلسلة اعمال مشتركة بين الجماعتين للوصول الى الوضع المأساوي الصعب الذي تعيش فيه البلاد الآن.