النرويج ترسم ملامح مستقبل النفط والغاز في وثيقة سياسة مرتقبة لعام 2027

النرويج ترسم ملامح مستقبل النفط والغاز في وثيقة سياسة مرتقبة لعام 2027
مشاركة الخبر:

أعلنت الحكومة النرويجية أنها ستقدم إلى البرلمان خلال العام المقبل وثيقة سياسة شاملة تحدد توجهات البلاد بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك شروط وصول الشركات إلى مناطق التنقيب، في خطوة تهدف إلى رسم مسار القطاع ابتداءً من ثلاثينيات القرن الحالي.

وقال رئيس الوزراء يوناس غار ستوره، إن صناعة النفط والغاز «تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد النرويجي ويجب تطويرها لا التخلص منها تدريجياً»، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى إدارة التحول الطاقي مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وفرص العمل.

وأوضحت وزارة الطاقة أن «الورقة البيضاء» ستتضمن تقييماً لوضع الصناعة وآفاقها طويلة الأجل، إلى جانب خيارات السياسات التي ستؤثر في مستويات الإنتاج مستقبلاً، خصوصاً مع اقتراب عدد من الحقول الرئيسية من مراحل النضوب. وتشير التوقعات الرسمية إلى أن الإنتاج سيبقى مستقراً نسبياً في عام 2026، قبل أن يبدأ في التراجع مع نهاية العقد الحالي وبداية العقد المقبل.

وتنتج النرويج نحو 2% من النفط العالمي، وأصبحت أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى أوروبا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، ما عزز أهمية دورها في أمن الطاقة الأوروبي. ويعد قطاع النفط والغاز أكبر الصناعات في البلاد وأكثرها ربحية، إذ تتوقع الحكومة أن يبلغ الإنتاج هذا العام نحو 4.1 ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً، قبل أن ينخفض إلى أقل من 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ويأتي التحديث المرتقب للسياسة في وقت تواجه فيه الدول المنتجة ضغوطاً متزايدة لتحقيق التوازن بين متطلبات التحول نحو الطاقة النظيفة والحفاظ على العوائد الاقتصادية من الموارد التقليدية.