الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: شحّ التمويل يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
نبّهت الأمم المتحدة إلى تدهور متسارع وخطير في الأوضاع الإنسانية باليمن، مؤكدة أن العجز الحاد في التمويل يدفع البلاد نحو أزمة غير مسبوقة، بعد انضمام قرابة مليون شخص إضافي إلى صفوف الجوع خلال العام الجاري.
وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، راميش راجاسينغهام، في إحاطة أمام مجلس الأمن يوم الأربعاء، إن مطلع عام 2026 شهد تصعيداً مقلقاً في حدة الأزمة، لافتاً إلى أن الوضع الإنساني بات أسوأ مما كان عليه قبل عام، مع تصاعد معاناة النساء والفتيات باعتبارهن الأكثر تضرراً.
وأوضح أن أكثر من 18 مليون يمني، أي نحو نصف السكان، مهددون بمستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بدءاً من الشهر المقبل، بينهم عشرات الآلاف المعرضين للجوع الكارثي في ظروف تقترب من المجاعة، نتيجة التخفيضات الواسعة في تمويل الأنشطة الإنسانية.
وأضاف أن نقص التمويل خلال العام الماضي حرم ما يقارب 6 ملايين شخص من المساعدات الغذائية الأساسية، وأجبر المنظمات الإنسانية على إيقاف أكثر من 2,500 برنامج للتغذية الوقائية والعلاجية، فضلاً عن إغلاق أكثر من 450 منشأة صحية. كما حذّر من أن نحو 2,300 مرفق إضافي مهدد بفقدان الدعم، ما قد يحرم ملايين اليمنيين من خدمات صحية منقذة للحياة.
وأشار راجاسينغهام إلى أن الأمم المتحدة تواصل مراجعة وإعادة تنظيم عملياتها الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، في ظل استمرار احتجاز 73 من موظفيها، وهو ما يعوق بشكل كبير إيصال المساعدات إلى مناطق تضم نحو 70% من إجمالي الاحتياجات الإنسانية في اليمن.