الماتشا والقهوة: مقارنة بين مشروبين بفوائد واعدة وأدلة محدودة
شهد مشروب "ماتشا لاتيه" رواجاً كبيراً في المقاهي حول العالم، حيث يتجه الكثيرون نحو الماتشا كبديل صحي للقهوة، ورغم أنها من أنواع الشاي الأخضر، إلا أنها تختلف جذرياً عن الشاي التقليدي في طريقة التحضير وتركيزها الغذائي.
تُحضر الماتشا من أوراق شاي أخضر فتية تُزرع تحت الظل، ثم تُطحن إلى مسحوق ناعم جداً وتُخفق بالماء الساخن، مما يعني استهلاك الورقة كاملة وليس مجرد منقوعها.
في نقاش ضمن بودكاست ZOE، أوضح البروفيسور تيم سبيكتور أن الأبحاث العلمية حول الماتشا لا تزال في بدايتها، وأن معظم الاستنتاجات تعتمد على دراسات الشاي الأخضر بشكل عام. وأشار إلى أن طريقة إنتاج الماتشا التقليدية تحافظ على مكوناتها الغذائية الطبيعية، مما يجعلها غنية جداً بالعناصر الغذائية.
من جهته، ذكر الشيف أندرو كوجيما أن الماتشا تحتوي على الكافيين ومركب "إل-ثيانين" الذي يبطئ امتصاص الكافيين، مما يمنح شعوراً بالنشاط والتركيز الهادئ، على عكس القهوة التي قد تسبب اندفاعاً سريعاً للطاقة.
وأشار سبيكتور إلى دراسات أولية تشير إلى تحسن في الوظائف الإدراكية لدى كبار السن الذين يتناولون الماتشا بانتظام، مع مؤشرات على دورها في دعم الصحة العامة، رغم عدم وجود أدلة قاطعة في جوانب مثل الوقاية من السرطان أو فقدان الوزن. وتتفوق الماتشا على القهوة في محتواها من الألياف والبروتينات والمركبات النباتية المضادة للأكسدة.
في الختام، يرى سبيكتور أن القهوة لا تزال تمتلك قاعدة علمية أقوى، لكن الماتشا تعد خياراً غذائياً ممتازاً لمن لا يفضلون القهوة أو يرغبون في تنويع مشروباتهم، ويمكن حتى الجمع بينهما باعتدال للاستفادة من خصائص كل منهما في أوقات مختلفة.