تأخير مستحقات حملات التطعيم يشعل غضب الكوادر الصحية ويهدد استمرارية العمل الإنساني
أعرب العاملون الصحيون المشاركون في حملات التطعيم والأنشطة الصحية التكاملية في عدد من المحافظات عن استيائهم البالغ من استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية، رغم مضي فترات طويلة على تنفيذ هذه الأنشطة الحيوية، محملين منظمة اليونيسيف مسؤولية هذا التقصير غير المبرر.
وأكدت الكوادر الصحية أن تجاهل حقوقهم المالية يأتي في وقت يشهد أوضاعاً اقتصادية ومعيشية شديدة الصعوبة، ما فاقم من معاناتهم وأثر بشكل مباشر على قدرتهم على مواصلة العمل الميداني. واعتبروا أن هذا التأخير لا يسيء فقط للعاملين، بل يهدد أيضاً الجهود الصحية المبذولة لحماية المجتمع من الأمراض والأوبئة.
وفي نداء استغاثة عاجل، طالبت الكوادر الصحية منظمة اليونيسيف والجهات المانحة بالتدخل الفوري لصرف جميع المستحقات المتأخرة دون أي شروط، داعين إلى اعتماد الشفافية في توضيح أسباب التعطيل وتحديد مواعيد واضحة للصرف، إلى جانب وضع آلية مستدامة تضمن عدم تكرار هذه الأزمة مستقبلاً.
وحذرت الكوادر من أن استمرار الأزمة سينعكس سلباً على الروح المعنوية للعاملين، وقد يؤدي إلى شلل في تنفيذ الأنشطة الصحية الأساسية، الأمر الذي يفتح الباب أمام مخاطر صحية جسيمة، أبرزها تراجع التغطية الميدانية واحتمالات تفشي الأوبئة.
واختتم العاملون رسالتهم بتأكيد أن إنصاف الكوادر الصحية هو حجر الأساس لإنجاح أي تدخل إنساني، مشددين على أن إنقاذ الأرواح يبدأ بضمان حقوق من يقفون في الخطوط الأمامية، ويحملون اللقاحات إلى القرى والمدن في أصعب الظروف.