سيمنز للطاقة: مصر تتجه نحو فائض كهربائي وتستهدف 2028 لإنهاء محطة رياح جديدة
صرح أشرف حماسة، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز للطاقة في مصر، بأن قطاع الطاقة المصري شهد تطوراً استثنائياً خلال العقد الماضي، محولاً البلاد من دولة تواجه تحديات في توفير الكهرباء إلى مصدر للطاقة مع فائض للتصدير. وأكد حماسة في مقابلة مع CNN الاقتصادية أن النجاح المصري لا يقتصر على حجم الاستثمارات، بل يشمل أيضاً سرعة التنفيذ ووضوح الرؤية، مدعوماً بتوجه قوي نحو التحول الطاقي والطاقة المتجددة.
تعتمد ما بين 35% و42% من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر على تقنيات سيمنز للطاقة، التي لها تاريخ يمتد لـ 125 عاماً في البلاد. وقد ساهمت الشركة في إنشاء حوالي 140 محطة محولات وأكثر من 600 وحدة لقطاعات النفط والغاز والصناعة. ويبرز مشروع "مصر العملاق" كركيزة أساسية للشبكة الكهربائية، حيث أضاف 14.4 غيغاوات من خلال ثلاث محطات كبرى، مما وفر الكهرباء لحوالي 40 مليون شخص وساهم في توفير أكثر من 13 مليار دولار من تكاليف الوقود منذ عام 2019.
في سياق التوسع في الطاقة المتجددة، نفذت سيمنز للطاقة مشروعات رياح بقدرة إجمالية تبلغ 1.5 غيغاوات، وتشارك حالياً في إنشاء محطة جديدة بقدرة 500 ميغاوات في رأس غارب، من المتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2028. كما تتعاون الشركة مع سكاتيك آسا لإنشاء محطة محولات لتفريغ 1 غيغاوات من الطاقة الشمسية في نجع حمادي، لتوفير كهرباء نظيفة لمليون منزل.
بالإضافة إلى ذلك، تتعاون الشركة مع شركة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء لإعادة تأهيل محطات السد العالي وأسوان، بهدف إطالة عمرها الافتراضي وإضافة 300 ميغاوات إلى الشبكة. وتستمر سيمنز للطاقة في تنفيذ مشروعات لدعم التوسع العمراني وشبكات النقل، وتعزيز استقرار الشبكة واعتماديتها.
يشير حماسة إلى أن مصر تمتلك المقومات لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، بفضل بنيتها التحتية القوية وموقعها الاستراتيجي، واستراتيجيتها الطموحة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، ورفعها إلى 65% بحلول عام 2040، مما سيضعها في موقع متقدم لإنتاج وتصدير الكهرباء.
وفيما يتعلق بمزيج الطاقة، يرى حماسة أن التوازن بين المصادر التقليدية والمتجددة هو الحل الأمثل. فمع استمرار اعتماد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لإنتاج الكهرباء، يجب تطوير مزيج طاقة متنوع مع تحسين كفاءة المحطات التقليدية لتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات، ودعم التوسع في الطاقة المتجددة.
يؤكد حماسة على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في إدارة أنظمة الطاقة الحديثة، حيث يُستخدم للتنبؤ بالطلب، وتقليل الأعطال، وتحسين أداء الشبكة، ودمج الطاقة المتجددة عبر موازنة مصادر الطاقة المختلفة. كما أن مصر تمتلك مقومات قوية لدخول سوق الهيدروجين الأخضر، بفضل توسعها في الطاقة المتجددة، حيث تتيح تكنولوجيا التحليل الكهربائي تحويل فائض الكهرباء إلى هيدروجين كوقود نظيف.
أخيراً، أبرزت أزمة الطاقة العالمية، بحسب حماسة، مخاطر الاعتماد على مصدر واحد، مما يؤكد ضرورة تنويع مزيج الطاقة والموردين.