تأجيل تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن وسط اتهامات للحوثيين بتقديم كشوفات غير دقيقة

تأجيل تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن وسط اتهامات للحوثيين بتقديم كشوفات غير دقيقة
مشاركة الخبر:

تعثّر، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، تنفيذ اتفاق تبادل نحو 2900 أسير ومختطف بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية الشرعية، الموقع في العاصمة العُمانية مسقط نهاية ديسمبر الماضي، بعد إعلان الجماعة عدم جاهزية كشوفات الأسماء، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن مصير المحتجزين.

وقالت مصادر مطلعة إن الحوثيين سلّموا كشفًا يضم 500 اسم، غير أن عملية التدقيق أظهرت أن ثلاثة أسماء فقط صحيحة، فيما تعود بقية الأسماء لمفقودين أو قتلى أو أُدرجت بشكل وهمي، ما أثار شكوكًا حول مصداقية الكشوفات وجدية الجماعة في تنفيذ الاتفاق.

وأضافت المصادر أن غياب جدول زمني واضح لتنفيذ الاتفاق أتاح للحوثيين هامشًا للتأجيل والمماطلة، ما أدى إلى إرباك مسار المفاوضات وتعقيد فرص الإفراج عن الأسرى وفق آلية منظمة ومتفق عليها.

وينص اتفاق مسقط على الإفراج عن 2900 مختطف وأسير من جميع الأطراف، تشمل إطلاق 1200 أسير من جانب الحكومة اليمنية، بينهم القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، إضافة إلى سبعة سعوديين بينهم طياران، و20 سودانيًا من قوات التحالف العربي، مقابل الإفراج عن 1700 أسير تابعين لجماعة الحوثي.

وأعلنت الجماعة تأجيل تنفيذ الاتفاق، مبررة ذلك بعدم اكتمال كشوفات الأسرى والمختطفين، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة لدى عائلات المحتجزين من إطالة أمد معاناتهم وتأجيل الإفراج عن ذويهم.

من جهته، أكد وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف الأسرى أن الاتفاق يلزم الحوثيين بالتنفيذ وفق الجدول الزمني المتفق عليه، داعيًا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ والدول الراعية إلى ممارسة ضغوط فاعلة لضمان التنفيذ الكامل، بما يشمل الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا وتبييض السجون ووقف الانتهاكات بحق حقوق الإنسان.

كما دعت الحكومة اليمنية ومنظمات حقوقية وإنسانية إلى تعزيز دور الرقابة والمتابعة والإشراف على تبادل الكشوفات وزيارات السجون، مع إشراك منظمات المجتمع المدني الحقوقية التي تمتلك بيانات دقيقة عن المختطفين، لضمان تنفيذ الاتفاق وإنهاء معاناة الأسرى وعائلاتهم.