مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي يسجل مستوى قياسياً وسط ترقب لنتائج الشركات

مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي يسجل مستوى قياسياً وسط ترقب لنتائج الشركات
مشاركة الخبر:

سجلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، مدفوعة باستقرار نسبي في أسواق السلع العالمية وتحول اهتمام المستثمرين نحو متابعة إعلانات الأرباح للشركات الكبرى، ومن بينها شركتا "أموندي" و"بوبليسيس".

ارتفع المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" بنحو 0.4% ليصل إلى 619.86 نقطة، مواصلاً بذلك المكاسب التي حققها بعد إغلاقه القياسي السابق. وعلى صعيد القطاعات، تصدرت أسهم الموارد الأساسية الارتفاعات بصعود بلغ 2.3%.

جاء هذا الدعم بعد أن كانت الأسهم المرتبطة بالسلع قد شهدت ضغوطاً منذ أواخر الأسبوع الماضي، نتيجة لانخفاض أسعار المعادن النفيسة عقب ترشيح كيفن وارش ذي التوجه المتشدد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بالإضافة إلى رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن. ومع استعادة أسعار السلع جزءاً من خسائرها منذ أواخر يوم الاثنين، عاد الدعم لأسهم قطاع التعدين، الذي لا يزال الأفضل أداءً في أوروبا منذ بداية العام بمكاسب تتجاوز 13%.

كما سجلت أسهم الشركات الصناعية مكاسب محدودة، حيث صعد قطاع الدفاع بنحو 1.1%، مدعوماً بخطط الإنفاق العسكري المتزايدة في أوروبا، لا سيما خطة ألمانيا لإنفاق عسكري فضائي بقيمة 35 مليار يورو تشمل استثمارات في أقمار التجسس والأنظمة الليزرية لمواجهة التهديدات المتنامية من روسيا والصين. وأشار بول جاكسون، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في "إنفيسكو"، إلى أن زخم الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية في ألمانيا يدعم قطاعات البناء والسلع الرأسمالية والطيران والدفاع، بالإضافة إلى البيانات الصناعية الإيجابية التي صدرت مؤخراً في أوروبا والولايات المتحدة.

في سياق موسم النتائج، قفزت أسهم "أموندي"، أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا، بنسبة 5.2% إثر إعلانها عن تدفقات صافية فاقت التوقعات للربع الرابع. كما ارتفعت أسهم شركة ألمانية متخصصة في رقائق أشباه الموصلات بنسبة 2.3% بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها الأولية للربع الرابع التوقعات السوقية. في المقابل، تراجعت أسهم مجموعة الإعلان الفرنسية "بوبليسيس" بنسبة 7.1%، رغم توقعاتها لنمو عضوي يتراوح بين 4% و5% بحلول عام 2026، مما أدى إلى انخفاض مؤشر قطاع الإعلام الأوسع بنسبة 3.3% وسط تقييمات المحللين بأن سقف التوقعات كان مرتفعاً.

وعلى الصعيد الاقتصادي والسياسي، أقرت فرنسا موازنة عام 2026 بعد فشل تصويتين بسحب الثقة، مما أشار إلى استقرار نسبي لحكومة الأقلية. وفيما يخص البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية تراجعاً في معدلات ارتفاع أسعار المستهلكين في فرنسا خلال يناير كانون الثاني مقارنة بالتوقعات.