سام ألتمان يصف "مولتبوك" بالموضة العابرة ويشير إلى مستقبل الروبوتات المستقلة

سام ألتمان يصف "مولتبوك" بالموضة العابرة ويشير إلى مستقبل الروبوتات المستقلة
مشاركة الخبر:

قلل الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، من أهمية شبكة التواصل الاجتماعي "مولتبوك"، التي اكتسبت انتشاراً سريعاً بفضل الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بأنها "موضة عابرة"، لكنه أكد أن التقنية التي تتيح للروبوتات العمل بشكل مستقل تمثل لمحة واضحة عن المستقبل.

جاءت تصريحات ألتمان خلال مشاركته في قمة سيسكو للذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو، حيث ناقش قادة التكنولوجيا شبكة "مولتبوك" التي تشبه موقع "ريديت"، والتي تشهد تبادلاً للشفرات البرمجية والمعلومات بين الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي حول مستخدميها من البشر. بدأت الشبكة كتجربة محدودة النطاق في أواخر الشهر الماضي، لكنها أصبحت نقطة محورية للنقاش حول اقتراب الحواسيب من محاكاة الذكاء البشري.

ترافق صعود "مولتبوك" مع مخاطر أمنية، حيث كشفت شركة الأمن السيبراني "ويز" عن ثغرة أمنية خطيرة أدت إلى تسريب بيانات شخصية لآلاف الأفراد الحقيقيين. يعتمد الموقع على روبوت مفتوح المصدر يُعرف باسم "أوبن كلو" (المعروف سابقاً باسم كلودبود أو مولتبوت)، والذي يصفه المستخدمون بأنه مساعد شخصي قادر على إدارة رسائل البريد الإلكتروني، والتواصل مع شركات التأمين، وحجز الرحلات، وتنفيذ مهام متعددة.

أوضح ألتمان قائلاً: «قد يكون مولتبوك مجرد موضة عابرة، لكن أوبن كلو ليس كذلك، ففكرة أن البرمجة قوية للغاية، لكن البرمجة مع الاستخدام العام للحاسوب أقوى بكثير، باقية لا محالة». وأشار ألتمان أيضاً إلى "كودكس"، مساعد البرمجة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من أوبن إيه آي، والذي استخدمه أكثر من مليون مطور الشهر الماضي، كأداة ذات قدرات مماثلة.

يُذكر أن أوبن إيه آي أطلقت تطبيقاً مستقلاً لكودكس لنظام ماك أو إس يوم الاثنين، في محاولة لمنافسة أدوات مثل "كلود كود" و"كيرسور" التي أحدثت نقلة نوعية في مجال البرمجة المولدة بالذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم "البرمجة التفاعلية". وقد أثار صعود هذا النوع من البرمجة والقدرة على بناء تطبيقات مخصصة بها تساؤلات حول مستقبل صناعة البرمجيات، حيث شهدت أسهم القطاع انخفاضاً يوم الثلاثاء بعد إطلاق شركة أنثروبيك إضافة قانونية لبرنامج الدردشة الآلي "كلود".

على الرغم من ذلك، أقر ألتمان بأن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي كان أبطأ مما توقعه، على الرغم من الاستخدام المتزايد لهذه التقنيات في مجالات تتراوح بين البحوث الطبية وكتابة البرمجيات. وعلق على وتيرة التبني البطيئة بالقول: «أعتقد أنني كنت ساذجاً ولم أُمعن التفكير في الأمر، وبالنظر إلى الماضي والتاريخ، لا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئاً».