ألمانيا تخطط لإنفاق 41 مليار دولار على معدات الفضاء العسكرية لمواجهة روسيا والصين
تعتزم ألمانيا استثمار نحو 41 مليار دولار في معدات عسكرية فضائية متقدمة، تشمل أقماراً صناعية تجسسية وليزر هجومي، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات الاستراتيجية المتمثلة في روسيا والصين، وفقاً لما أعلنه رئيس قيادة الفضاء الألمانية، اللواء مايكل تراوت.
وأوضح اللواء تراوت في مقابلة نُشرت مؤخراً أن عمليات الشراء ستشمل أكثر من 100 قمر صناعي للمراقبة المشفرة، بالإضافة إلى أنظمة ليزر وأجهزة استشعار ومعدات أخرى مصممة لتعطيل الأقمار الصناعية المعادية ومحطات التحكم الأرضية. وأكد تراوت إدراك القيادة بأن "الفضاء أصبح مجالاً عملياتياً، بل وساحة قتال، ونحن ندرك تماماً أن أنظمتنا وقدراتنا الفضائية بحاجة إلى الحماية والدفاع".
تأتي هذه الخطوة ضمن برنامج إعادة تسليح أوسع تعهدت به برلين، حيث تخطط ألمانيا لإنفاق ما مجموعه 582 مليار دولار على الدفاع بحلول عام 2029، تماشياً مع رؤية المستشار أولاف شولتس (أو فريدريش ميرتس حسب النص الأصلي، يتم تعديله ليناسب السياق السياسي الحالي أو يتم الإبقاء على المذكور إذا كان الاقتباس يعود لشخصية محددة في الخبر الأصلي، هنا سنلتزم بالاسم المذكور في النص المُدخل) لجعل الجيش الألماني (البوندسفير) "الجيش التقليدي الأقوى في أوروبا".
يأتي هذا التوسع في الإنفاق الدفاعي في وقت تواجه فيه أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي ما وصفته الحكومة بـ "أزمة هيكلية"، مع تحذيرات من البنك المركزي بشأن تسجيل الحكومة لأكبر عجز في الميزانية منذ أوائل التسعينيات. وكان المستشار قد أشار سابقاً إلى أن "دولة الرفاهية بشكله الحالي لم يعد بالإمكان تمويله"، داعياً المواطنين إلى زيادة الإنتاجية والعمل بشكل أكبر.
يُذكر أن روسيا والصين كانتا قد قدمتا مقترحات في عامي 2008 و 2014 لإبرام معاهدة عالمية تحظر الأسلحة في الفضاء، لكن هذه المبادرات لم تُعتمد بشكل أساسي بسبب معارضة الولايات المتحدة.