أرباح "يو بي إس" تتجاوز التوقعات وتأكيد برنامج ضخم لإعادة شراء الأسهم
أعلن البنك السويسري "يو بي إس" (UBS) عن تحقيق قفزة ملحوظة في أرباحه الصافية للربع الأخير من عام 2025، مسجلاً 1.2 مليار دولار، متجاوزاً بذلك تقديرات المحللين التي كانت تدور حول 919 مليون دولار. وعزا البنك هذا الأداء القوي إلى النتائج المتميزة لوحدتي إدارة الثروات والخدمات المصرفية الاستثمارية.
وفي إطار تأكيده على استراتيجية دعم المساهمين، أشار "يو بي إس" إلى نيته مواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم خلال عام 2026 بحد أدنى يبلغ 3 مليارات دولار، وهو المبلغ نفسه الذي تم تخصيصه في العام الماضي، مع الإشارة إلى إمكانية زيادة هذا المبلغ فور اتضاح الإطار التنظيمي المستقبلي للقطاع المصرفي السويسري.
تأتي هذه النتائج في أعقاب الاستحواذ على بنك "كريدي سويس" المتعثر في عام 2023 بصفقة طارئة مدعومة حكومياً، وهو ما دفع السلطات السويسرية لاقتراح قواعد رأسمالية أكثر صرامة للبنوك الكبرى المتبقية. ورغم استمرار الغموض حول التفاصيل النهائية لهذه التنظيمات، شهد سهم "يو بي إس" ارتفاعاً منذ ديسمبر 2026 إثر تقارير تشير إلى استعداد الحكومة لتخفيف بعض هذه القواعد.
على صعيد الأهداف الاستراتيجية، استعاد البنك هدفه السابق لتحقيق عائد على رأس المال من الفئة الأساسية بنحو 18% بحلول عام 2028، وهو هدف كان قد تراجع عنه سابقاً بعد إعلان الحكومة السويسرية عن القواعد الرأسمالية الجديدة في يونيو 2025. كما رفع البنك سقف طموحه لنسبة تكلفة الدخل (Cost-Income Ratio) لتصل إلى 67% بحلول 2028، مقارنة بالهدف السابق الذي كان أقل من 70%.
وأكد الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي أن البنك أحرز "تقدماً ممتازاً في دمج الحسابات"، موضحاً أن حوالي 85% من الحسابات السويسرية قد نُقلت بالفعل إلى أنظمة "يو بي إس"، وارتفع برنامج توفير التكاليف بمقدار 500 مليون دولار ليصل إجماليه إلى 13.5 مليار دولار. ومن المقرر أن يتنحى إرموتي عن منصبه بحلول منتصف عام 2027، مع تداول أسماء مرشحين داخليين وخارجيين لتولي القيادة.
وفيما يتعلق بوحدة إدارة الثروات العالمية، فقد أضافت صافي أصول جديدة بقيمة 8.5 مليار دولار خلال الربع الأخير، مدفوعة بتدفقات قوية من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، على الرغم من تسجيل خروج بعض العملاء في الولايات المتحدة نتيجة فقدان مديري العلاقات. ويتوقع "يو بي إس" انخفاضاً طفيفاً في صافي دخل الفوائد العالمي للوحدة في الربع الأول من 2026، مستنداً في ذلك إلى توقعات بنمو عالمي مستقر وتراجع معدلات التضخم، مع استمرار نشاط أسواق رأس المال وصحة خطط الصفقات.