المركز الأمريكي للعدالة يدعو لتحرك دولي عاجل للإفراج عن المحامي عبد المجيد صبره

المركز الأمريكي للعدالة يدعو لتحرك دولي عاجل للإفراج عن المحامي عبد المجيد صبره
مشاركة الخبر:

دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، يوم الأربعاء، نقابة المحامين الدولية ونقابات المحامين في مختلف دول العالم، إلى جانب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، إلى اتخاذ خطوات فورية والضغط على جماعة الحوثي للإفراج عن المحامي اليمني عبد المجيد صبره، المحتجز تعسفيًا منذ عدة أشهر.

وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن استمرار احتجاز صبره في مناطق سيطرة الحوثيين يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة لاستقلال مهنة المحاماة، وتقويضًا مباشرًا لسيادة القانون، كما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق بحالة فردية، بل تكشف عن تصاعد مقلق في قمع الأصوات القانونية المستقلة.

وأكد البيان أن اعتقال محامٍ على خلفية ممارسته السلمية لحقه في التعبير عن الرأي، وحرمانه من أبسط ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، يشكل مساسًا جوهريًا بمنظومة العدالة، وانتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار المركز إلى أن جماعة الحوثي اقتحمت، في 25 سبتمبر/أيلول 2025، مكتب المحامي عبد المجيد صبره في منطقة شميلة بالعاصمة صنعاء، وقامت باعتقاله بسبب منشور سلمي على مواقع التواصل الاجتماعي استحضر فيه ذكرى ثورة 26 سبتمبر، في مخالفة واضحة لحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأضاف أن صبره لا يزال محتجزًا دون سند قانوني، ولم يُعرض على أي جهة قضائية مختصة، كما لم يُمكَّن من الطعن في قانونية احتجازه، في انتهاك صريح للمادة (9) من العهد ذاته، التي تحظر الاحتجاز التعسفي وتكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي.

ولفت البيان إلى أن معلومات موثوقة أفادت بأن أسرة المحامي صبره لم يُسمح لها بزيارته سوى مرة واحدة منذ اعتقاله، مع حرمانه من التواصل المنتظم مع عائلته ومحاميه، وفرض تعتيم متعمد على مكان وظروف احتجازه لفترات طويلة، وهي ممارسات قد ترقى إلى جريمة الإخفاء القسري وفقًا للاتفاقية الدولية ذات الصلة.

وشدد المركز الأمريكي للعدالة على أن ما يتعرض له صبره يتنافى كليًا مع المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التي أقرتها الأمم المتحدة، والتي تفرض على السلطات حماية المحامين من الاعتقال أو الملاحقة أو التضييق بسبب قيامهم بواجباتهم المهنية أو ممارستهم لحقوقهم المشروعة.

وطالب المركز بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي عبد المجيد صبره، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكينه من جميع حقوقه القانونية، بما في ذلك حقه في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد، وحقه في التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه.

كما دعا إلى وقف فوري لسياسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي تطال المحامين والصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مطالبًا الأمم المتحدة وآلياتها المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للتحقيق في هذه الانتهاكات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

ويُعد المحامي عبد المجيد صبره من أبرز المحامين الحقوقيين في اليمن، حيث اشتهر بدفاعه المستمر عن الصحفيين والنشطاء والمدونين والمدافعين عن الحقوق والحريات العامة، الذين تعرضوا للاعتقال أو الملاحقة بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.