الشوفان: هل هو فعلاً "سوبر فود"؟ خبراء التغذية يكشفون الحقائق

الشوفان: هل هو فعلاً "سوبر فود"؟ خبراء التغذية يكشفون الحقائق
مشاركة الخبر:

لم يعد الشوفان مجرد طبق إفطار تقليدي، بل تحول إلى أيقونة في عالم الأغذية الصحية واللياقة البدنية. ومع انتشاره الواسع، يظل السؤال يتردد: هل الشوفان صحي فعلاً كما يشاع؟ تشير الدراسات الغذائية الحديثة إلى أن الإجابة قاطعة بنعم، فالشوفان غذاء متكامل يدعم صحة القلب، ويساعد في إدارة الوزن، ويعزز الهضم.

القيمة الغذائية للشوفان مذهلة؛ فكوب واحد من الشوفان النيء (حوالي 81 جرامًا) يزود الجسم بحوالي 307 سعرات حرارية، و10.7 جرامات من البروتين، وكمية كبيرة من الكربوهيدرات والألياف (8.1 جرامات)، بالإضافة إلى دهون صحية ومعادن حيوية مثل المنجنيز والمغنيسيوم والحديد. العنصر السحري هنا هو ألياف "بيتا جلوكان" القابلة للذوبان، وهي المسؤولة عن معظم فوائده الصحية.

فيما يتعلق بصحة القلب، يلعب الشوفان دورًا رئيسيًا. تعمل ألياف البيتا جلوكان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب ويحسن تدفق الدم. إدخال الشوفان بانتظام في نظامك الغذائي هو استثمار طويل الأمد لصحة جهازك الدوري.

من ناحية الهضم، الشوفان بطل حقيقي؛ فمحتواه العالي من الألياف يحسن حركة الأمعاء ويقلل من مشاكل الإمساك، كما يدعم نمو البكتيريا النافعة. بالإضافة إلى ذلك، يمنحك الشوفان شعورًا بالشبع لفترة طويلة، وهذا يجعله حليفًا ممتازًا لمن يسعون للتحكم في وزنهم وتجنب الإفراط في الأكل.

لا يقتصر الأمر على ذلك، فالشوفان خيار ممتاز لتنظيم مستويات السكر في الدم. فهو يبطئ من عملية امتصاص الجلوكوز، مما يمنع الارتفاعات المفاجئة في السكر، ويجعله بديلًا صحيًا عن حبوب الإفطار المليئة بالسكر أو الخبز الأبيض، وهو ما قد يقلل من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين مستقبلاً.

مرونة الشوفان تتيح لك تناوله بأشكال لا حصر لها؛ سواء كان دقيق شوفان تقليدي مع فواكه، أو مطبوخًا كوجبة مالحة مع الخضار، أو منقوعًا لليلة كاملة في الزبادي، أو مضافًا للعصائر والمخبوزات. ورغم أنه آمن لمعظم الناس، يجب على المصابين بحساسية الشوفان أو عدم تحمل الجلوتين اختيار الأنواع المعتمدة الخالية من الجلوتين ومراقبة استجابة الجسم عند تناوله بشكل يومي.