زفاف طفل في حجة يوقد النار مجدداً في قضية زواج القاصرات
أثار زواج طفل لم يتجاوز مرحلة الطفولة في محافظة حجة، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، موجة واسعة من الاستياء والجدل بين الأوساط الحقوقية والاجتماعية، حيث يُنظر إلى هذا الحدث باعتباره انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وتجديداً للقضية المؤرقة لزواج القاصرين في اليمن في ظل غياب الرقابة القانونية الفعالة.
أجمع الحقوقيون على أن تزويج الأطفال يمثل اعتداءً جسيماً على حقوق الطفل الأساسية، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات تؤدي إلى عواقب وخيمة، أبرزها سلب براءة الطفولة وحرمانهم من حقهم الطبيعي في النمو السليم وإكمال مسيرتهم التعليمية.
وقد أتمت عائلة الأدبعي مراسم زواج ابنها رغم صغر سنه، مستندة في قرارها إلى ما اعتبرته "الأهلية المالية" والقدرة على تغطية نفقات الزواج، متجاهلة بذلك المعايير النفسية والجسدية والقانونية الضرورية للارتباط الأسري.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مرة أخرى على الحاجة الماسة لإصدار تشريعات واضحة تحدد سن الزواج الأدنى بثمانية عشر عاماً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها اليمن والحرب الدائرة، والتي حولت هذه الظاهرة أحياناً إلى وسيلة للتباهي بالوجاهة الاجتماعية أو الثراء لدى البعض، دون إعطاء الأولوية المطلقة لمصلحة الطفل الفضلى.