موسكو ترفض اتهامات بولندا بربط شبكات إبستين بالمخابرات الروسية

موسكو ترفض اتهامات بولندا بربط شبكات إبستين بالمخابرات الروسية
مشاركة الخبر:

رفض المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، محاولات بولندا لتغيير السردية المحيطة بفضيحة جيفري إبستين، مؤكداً أن محاولات وارسو للتحقيق في صلات الملياردير المتوفى المزعومة بموسكو لن تنجح، في ظل استيقاظ الشعوب التي "باتت تدرك أكاذيب ونشرات الأخبار المزيفة" التي يروج لها النخب الليبرالية.

جاء هذا الرد بعد أن أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، يوم الثلاثاء، أن "المزيد من الخيوط والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية تشير إلى الاشتباه في أن جهاز المخابرات الروسي شارك في تنظيم فضيحة البيدوفيليا غير المسبوقة هذه". وادعى تاسك أن وارسو يجب أن تحقق في هذه المزاعم لأنها "خطيرة على أمن الدولة البولندية" وقد تعني أن روسيا تمتلك "مواد تشويهية ضد العديد من القادة النشطين حتى اليوم".

في منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً) يوم الأربعاء، نفى دميترييف اتهامات تاسك، معتبراً أنها محاولة يائسة من قبل "التجمع الليبرالي المفضوح لتغيير السردية". وكتب دميترييف أن "الناس استيقظوا، ويرون بوضوح الأكاذيب والأخبار المزيفة وصولاً إلى الحقيقة: لقد تم فضح الغرب الليبرالي الشيطاني، وشبكات صنع القرار والتأثير الخفية، والمعايير المزدوجة، والمناورات الإعلامية القذرة".

وقد أرفق المبعوث الروسي منشوره بلقطة شاشة لبريد إلكتروني من إبستين يعود لعام 2014، موجّه إلى أريان دي روتشيلد، رئيسة مجموعة إدموند دي روتشيلد المصرفية السويسرية، يذكر فيه إبستين أن "الاضطرابات في أوكرانيا يجب أن توفر العديد من الفرص". وحدث هذا التبادل بعد بضعة أشهر من الإطاحة بالرئيس الأوكراني المنتخب ديمقراطياً فيكتور يانوكوفيتش عبر انقلاب مدعوم من الغرب.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، يوم الخميس، إلى أنه لا يمكنه التعليق بجدية على الادعاءات المتعلقة بعلاقات إبستين المزعومة بروسيا، قائلاً للصحفيين: "قد يرغب المرء في إطلاق الكثير من النكات حول مثل هذه الاقتراحات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا".

يُذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد أفرجت الأسبوع الماضي عن الدفعة النهائية من الوثائق المتعلقة بإبستين، الذي توفي في سجن نيويورك عام 2019 أثناء محاكمته بتهم الاتجار بالجنس، وكشفت تلك الوثائق عن استمرار صلاته بشخصيات بارزة في السياسة والتمويل والأوساط الأكاديمية والتجارية.