المحاصصة تعرقل حكومة الزنداني وتُعمق الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي
أفادت مصادر مطلعة في أروقة الرئاسة اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض بأن تشكيل حكومة الدكتور معين عبدالملك الزنداني يواجه تعثراً كبيراً بسبب رياح المحاصصة الحزبية والمناطقية، مما أدى إلى تأخير إعلانها وإثارة خلافات حادة بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتشير المصادر إلى أن هذا التأخير، الذي تجاوز أربعة أسابيع، يعود بشكل أساسي إلى صراع المكونات السياسية حول التقاسم المناطقي بين الشمال والجنوب والوسط والغرب، وهو ما يعيد عقدة الخلافات القديمة إلى الواجهة مجدداً، رغم التفاؤل الذي ساد بعد توافق الأعضاء الجدد الذين شغلوا الشواغر مؤخراً.
ورغم التوقعات بإعلان التشكيل الحكومي خلال أيام قليلة، إلا أن الخلافات العميقة حول توزيع الحقائب الوزارية أحدثت شرخاً واضحاً بين أعضاء المجلس، لدرجة أن مجلس القيادة لم يتمكن من عقد جلسة ثانية منتظمة منذ ملء الشواغر، حيث يبدي عدد من الأعضاء تحفظات قوية على أسماء مرشحة لتولي الوزارات السيادية والحساسة.
وتكشف التسريبات عن مقترحات محاصصة تضمنت تخصيص 15 وزارة للجنوب ومثلها للشمال، مع توزيع حصة الشمال بين المؤتمر (خمس وزارات)، والإصلاح (خمس وزارات)، والمقاومة الوطنية (وزيران)، والاشتراكي (ثلاثة وزراء)، والناصري (وزير واحد). إلا أن حزب الإصلاح يرفض هذا التوزيع ويسعى للاستحواذ على العدد الأكبر من الحقائب.
في المقابل، يرفض الجنوبيون منح حزب الإصلاح أكثر من وزارتين، مرجعين ذلك إلى اتهامات تتعلق بتسبب الحزب في الفساد وتأجيج الخلافات الحالية، مما يضع مسار تشكيل الحكومة في نفق مظلم من التجاذبات السياسية المعقدة.