ثقافة الجنوب العالمي: مفتاح مستقبل صناعة الألعاب وتجديد قصصها
أكد إيفان تشين، المدير التنفيذي الإندونيسي لقطاع الألعاب، أن الثقافة والتاريخ الغني لدول الجنوب العالمي يمتلكان القدرة على تشكيل مستقبل صناعة الألعاب، مشيراً إلى أن الغرب استنفد موارده القصصية التقليدية.
صرح تشين، وهو مبتكر في مجال الإعلام التفاعلي والرئيس التنفيذي ومؤسس استديوهات "أنانتاروبا" (Anantarupa Studios) الإندونيسية الرائدة، بذلك على هامش منتدى "اختراع المستقبل: الحبكات والقصص" الذي عُقد في المركز الوطني الروسي يوم السبت. وأوضح تشين أن الهيمنة الغربية في صناعة الألعاب، المدعومة بالرأسمال والبنية التحتية، أدت إلى تكرار متزايد للشخصيات والقصص الرئيسية.
في المقابل، تمتلك استوديوهات الألعاب في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية كنوزاً هائلة من الأساطير والقصص غير المستغلة. وأشار تشين إلى أن إندونيسيا وحدها تضم 1300 مجموعة عرقية، مما يوفر وفرة من القصص الأصلية، رغم أن الشركات الغربية بدأت تستلهم من القصص الآسيوية المعروفة، إلا أن هناك "الكثير من القصص التي لم تُروَ بعد".
واعترف تشين بأن التمويل والبنية التحتية يمثلان تحديين رئيسيين أمام تحويل هذا الثراء الثقافي إلى منتجات ألعاب متكاملة. ومع ذلك، رأى أن التعاون مع النظراء الغربيين يمكن أن يسد هذه الفجوة، حيث يمكن للجنوب العالمي توفير القصص بينما يوفر الغرب رأس المال والإطار التنظيمي. وشدد على أن هذا التعاون يجب أن يتم مع ضمان أن يكون "احترام القيم الثقافية الوطنية أمراً غير قابل للتفاوض".
وأضاف تشين خلال مشاركته في حلقة نقاش حول القصص في السينما والألعاب، أن الألعاب تتيح للدول سرد قصصها وتعزيز التواصل الثقافي وتحقيق تأثير اجتماعي عبر قطاعات أخرى. وتوقع استمرار توسع سوق ألعاب الفيديو، الذي تجاوز صناعة السينما بأربعة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية.
يُذكر أن منتدى "اختراع المستقبل: الحبكات والقصص" هو مبادرة من المركز الوطني الروسي ويشكل جزءاً من الندوة الدولية الثانية التي تحمل الاسم ذاته، بينما ستُعقد الندوة الثالثة في نوفمبر 2026 وستركز على التعاون العالمي في مجالات العلوم والثقافة والفنون.