وزير الخزانة الأمريكي: قرارات ميزانية الفيدرالي قد تستغرق عاماً كاملاً
صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، يوم الأحد، بأنه لا يتوقع تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسرعة لتقليص ميزانيته العمومية، مرجحاً أن تستغرق هذه العملية ما يصل إلى عام كامل، حتى في حال تولي كيفن وورش رئاسة البنك المركزي.
أشار بيسنت إلى أن وورش، الذي انتقد سابقاً عمليات شراء السندات التي نفذها الفيدرالي، سيكون رئيساً "مستقلاً جداً" للاحتياطي الفيدرالي، مؤكداً أن القرار بشأن الميزانية العمومية يقع بالكامل ضمن اختصاص البنك المركزي.
وأضاف بيسنت أنه إذا قرر الفيدرالي التحول نحو نظام "الاحتياطيات الوفيرة"، الذي يتطلب ميزانية عمومية أكبر حجماً، فإنه سيتخذ وقته الكافي، معتبراً أن تحديد المسار المطلوب قد يستغرق سنة على الأقل.
يُذكر أن الاحتياطي الفيدرالي قام بتوسيع ميزانيته العمومية بشكل كبير خلال الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19 لخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل، حيث بلغت ذروتها حوالي 9 تريليونات دولار في صيف 2022. وبدأ الفيدرالي لاحقاً عملية "التشديد الكمي" لتقليص حيازاته إلى حوالي 6.6 تريليون دولار بنهاية عام 2025.
ومع ذلك، عاد الفيدرالي في ديسمبر الماضي لزيادة حيازته من السندات عبر عمليات شراء فنية لأذون الخزانة، بهدف ضمان توفر السيولة الكافية في النظام المالي لتمكينه من السيطرة على نطاق سعر الفائدة المستهدف.
يُعرف كيفن وورش، الذي شغل سابقاً عضوية مجلس محافظي الفيدرالي، بدعوته إلى خفض كبير لحيازات البنك المركزي، معتبراً أن حجمها الحالي يشوه الأوضاع المالية في الاقتصاد. وتشير التقديرات إلى أن أي تقليص لميزانية الاحتياطي الفيدرالي قد يتعارض مع تطلعات بعض الأطراف لخفض معدلات الرهن العقاري، مما يضع تحدياً أمام الحفاظ على الاستقرار المالي بالتوازي مع إجراءات التقليص.