مؤشرات وول ستريت ترتفع بتعافي أسهم التكنولوجيا وسط ترقب لبيانات اقتصادية حاسمة
اختتمت مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولات يوم الاثنين على مكاسب ملحوظة في وول ستريت، مدفوعة بانتعاش قوي لأسهم قطاع التكنولوجيا الذي تعرض لعمليات بيع حادة في الأسبوع السابق، بينما يترقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات اقتصادية محورية قد تؤثر على مسار قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
شهد مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك ارتفاعاً قوياً بعد بداية شهدت تقلبات، في حين واصل مؤشر داو جونز الصناعي زخمه مسجلاً ثاني إغلاق قياسي على التوالي، وإن كان بمكاسب محدودة نسبياً. وفي ختام الجلسة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 20.20 نقطة، مسجلاً 50,135.87 نقطة (بزيادة 0.04%)، بينما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.47% ليصل إلى 6,964.82 نقطة، وزاد ناسداك المركب بنسبة 0.90% إلى 23,238.67 نقطة.
تصدر قطاع التكنولوجيا في مؤشر ستاندرد آند بورز المكاسب بارتفاعه 1.6%، مواصلاً التعافي الذي بدأ يوم الجمعة بعد موجة بيع سابقة غذتها مخاوف من تزايد حدة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. وكان مؤشر خدمات البرمجيات هو الأبرز في هذا القطاع، حيث قفز بنسبة 2.9%، مستعيداً جزءاً من خسائره لليوم الثاني على التوالي، رغم أنه لا يزال متراجعاً بنحو 13% عن مستوياته قبل التصحيح الأخير.
دعم أداء القطاع ارتفاع سهم أوراكل بنسبة 9.6% بعد ترقية تصنيفه الاستثماري إلى "شراء". كما تلقت أسهم التكنولوجيا دعماً من تقارير إعلامية غير مؤكدة تشير إلى تسارع نمو منصة "شات جي بي تي" بأكثر من 10% شهرياً. وفي سياق متصل، ارتفع مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 1.4%، مع صعود سهم إنفيديا بنسبة 2.5%، مقدماً أكبر دعم للمؤشر العام، في ظل ترقب نتائج الشركة المرتقبة نهاية الشهر الجاري.
على صعيد القطاعات الأخرى، جاء قطاع المواد في المرتبة الثانية من حيث المكاسب بين مكونات ستاندرد آند بورز بارتفاع 1.4%، مدعوماً بزيادة أسعار الذهب والفضة التي عززت أسهم شركات التعدين. في المقابل، سجلت قطاعات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية تراجعاً بواقع 0.86% لكل منهما. وكان سهم شركة ووترز (Waters) من أكبر الخاسرين بانخفاض 13.9% إثر إعلانها عن توقعات أرباح أقل من تقديرات المحللين.
من جهة أخرى، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكي غير الزراعية المقرر يوم الأربعاء، بالإضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وهي مؤشرات رئيسية تحدد التوقعات بشأن أول خفض محتمل لأسعار الفائدة هذا العام، والذي تشير التوقعات إلى إمكانية حدوثه في شهر يونيو المقبل.