البرلمان المصري يوافق على تعديل وزاري.. تعيين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية
أقر مجلس النواب المصري، خلال جلسة رسمية عُقدت برئاسة المستشار هشام بدوي، التعديل الوزاري الجديد بعد استيفاء كافة الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة، في خطوة تستهدف تعزيز الأداء الحكومي ودفع أولويات الإصلاح الاقتصادي والاستثماري للمرحلة القادمة.
جاءت هذه الموافقة استناداً إلى الفقرة الثانية من المادة (147) من الدستور، والتي تخول رئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، شريطة الحصول على موافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث إجمالي أعضاء المجلس.
استعرض رئيس المجلس في بداية الجلسة الضوابط الدستورية واللائحية المنظمة لإجراء التعديل، والتي تتطلب إرسال رئيس الجمهورية كتاباً رسمياً يحدد الوزارات المراد تعديلها وأسماء المرشحين، ليُعرض على المجلس في أول جلسة تالية للموافقة عليه إجمالاً. كما أشار إلى نص المادة (129) من اللائحة الداخلية التي تنظم إجراءات العرض والتصويت، مع مراعاة الأحكام الخاصة بتعيين وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.
شمل التعديل الوزاري تعيين الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مما يشير إلى منح أولوية قصوى للملف الاقتصادي. وتضمنت التغييرات تعيين محمد صالح وزيراً للاستثمار والتجارة الخارجية، وبدر عبد العاطي وزيراً للخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وخالد عبد الغفار وزيراً للصحة، وكامل الوزير وزيراً للنقل، بالإضافة إلى تعيين ضياء رشوان وزيراً للإعلام ومحمود حلمي الشريف وزيراً للعدل، وشملت القائمة أيضاً تعيينات في وزارات التعليم العالي، والإسكان، والاتصالات، والتخطيط، والثقافة، والعمل، والشباب والرياضة، والصناعة، والتنمية المحلية، والشؤون النيابية والقانونية.
كما تضمن التعديل تعيين عدد من نواب الوزراء، من بينهم السفير أبو بكر صالح نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وسمر محمود عبد الواحد نائباً لوزير الخارجية للتعاون الدولي، بالإضافة إلى تعيين نواب لوزير الإسكان. واختتم رئيس المجلس الجلسة بتهنئة الوزراء الجدد، مؤكداً أن التعديل يهدف إلى تحقيق طموحات المواطنين وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي لدعم مسار التنمية وتحقيق المستهدفات الاقتصادية للدولة.
يُنظر إلى هذا التعديل باعتباره خطوة لإعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي، لاسيما في الملفات الاقتصادية والاستثمارية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، بما يعكس توجهاً نحو تسريع وتيرة الإصلاحات وجذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال في مصر.