هبوط أسعار النفط.. برنت يتراجع دون 69 دولاراً وسط توترات الممرات المائية
شهدت أسعار النفط انخفاضاً في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلستين السابقتين، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات اضطراب الإمدادات، لا سيما بعد التوجيهات الأمريكية للسفن العابرة لمضيق هرمز، مما يُبقي التوترات بين واشنطن وطهران محور الاهتمام.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.35% لتستقر عند 68.8 دولاراً للبرميل، بينما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.62% لتصل إلى 63.96 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا التراجع بعد أن كان كلا الخامين القياسيين قد سجلا ارتفاعات بلغت 1.4% و1.3% على التوالي في الجلسة السابقة.
جاء هذا التطور بالتزامن مع توصية وزارة النقل الأمريكية للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بالابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية أثناء عبور مضيق هرمز وخليج عُمان. ويُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي المستهلك عالمياً بين سلطنة عُمان وإيران، نقطة حساسة للغاية، وأي تصعيد فيه يمثل خطراً جسيماً على إمدادات النفط العالمية.
وفي هذا السياق، أشار المحلل في شركة "آي جي" (IG)، توني سيكامور، إلى أن "حالة عدم اليقين المستمرة بشأن التصعيد المحتمل أو تشديد العقوبات أو اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز أبقت على علاوة مخاطر متواضعة سليمة، على الرغم من النبرة الإيجابية الحذرة التي نتجت عن المحادثات في سلطنة عُمان".
من جهة أخرى، يقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته ضد روسيا ليشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها التكتل موانئ لدول ثالثة. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بروكسل لتشديد الخناق على النفط الروسي، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل لموسكو في ظل الحرب في أوكرانيا.
على صعيد متصل، أعلنت شركة "إنديان أويل" الهندية عن شرائها 6 ملايين برميل من النفط الخام من غرب إفريقيا والشرق الأوسط، في خطوة تعكس ابتعاد نيودلهي عن النفط الروسي في سعيها لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.