تحذيرات من غضّ الطرف عن دعوات تأجيج الفوضى وتحريض الشارع في المحافظات الجنوبية

تحذيرات من غضّ الطرف عن دعوات تأجيج الفوضى وتحريض الشارع في المحافظات الجنوبية
مشاركة الخبر:

حذّر محللون سياسيون من خطورة استمرار تجاهل التحركات السياسية والعسكرية التي تسهم في تأجيج الاحتقان الشعبي وتهديد الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات الجنوبية، مؤكدين أن ما يجري يتجاوز الخلافات السياسية والاحتجاجات السلمية إلى مسار منظّم يقوّض مؤسسات الدولة ويغذّي الفوضى.

وأشاروا، في منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي رصدها "المنتصف نت"، إلى أن الدعوات التعبوية والتحشيد الميداني والفعاليات غير المرخصة التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرًا، ساهمت في تصعيد التوتر وسقوط ضحايا، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار غياب الحزم والجدية في التعامل مع المتسببين بها.

وأكدوا أن جوهر الأزمة لا يقتصر على المشهد السياسي، بل يمتد إلى الجانب المالي والاقتصادي، في ظل وجود شبكات نفوذ تتحكم بمصادر الإيرادات خارج الأطر القانونية، وتستخدم المال العام في تمويل تحركات سياسية وإعلامية تؤجّج الصراع بدل توجيهه نحو الاستقرار.

وأشاروا إلى أن استمرار بقاء الموارد السيادية خارج سيطرة مؤسسات الدولة، وتحويلها إلى أدوات نفوذ تتبع جهات داعمة للفوضى، يعرقل أي جهود حقيقية لاستعادة الاستقرار، ويعمّق الأزمة الاقتصادية، خاصة في ظل عجز الحكومة عن دفع الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية.

ونوّهوا إلى أن تجاهل هذه الاختلالات وعدم فتح ملفات الإنفاق والإيرادات للمراجعة والمحاسبة، سيجعل من الفوضى حالة دائمة قابلة للانفجار في أي وقت، مؤكدين أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة استعادة سيادة الدولة على مواردها، وفرض الرقابة والمساءلة على كل من يستخدم المال العام وقودًا للصراع.