منصات تدقيق تكشف نهبًا واسعًا للثروة السمكية اليمنية من قبل سفن أجنبية

منصات تدقيق تكشف نهبًا واسعًا للثروة السمكية اليمنية من قبل سفن أجنبية
مشاركة الخبر:

كشفت منصات تدقيق معلومات وتقارير بحرية متخصصة عن تصاعد عمليات نهب الثروة السمكية اليمنية من قبل سفن صيد أجنبية، في مقدمتها سفن إيرانية، إلى جانب سفن من دول أخرى، وسط ضعف الرقابة البحرية وغياب الحماية الفعلية للمياه الإقليمية.  

وبحسب البيانات المتداولة، شهد العام 2025 نشاطًا مكثفًا لما يزيد عن 220 سفينة صيد إيرانية تعمل في المياه اليمنية بشكل غير قانوني، إضافةً إلى نحو 40 سفينة أخرى تتبع شركات أو مشغلين من دول مختلفة بينها الهند والسعودية والصومال، فضلاً عن سفن صينية تعمل عبر وسطاء إقليميين.  

وأوضحت التقارير أن هذه السفن تقوم بعمليات صيد جائر تمتد من سواحل المهرة شرقًا بمحاذاة سلطنة عُمان، وصولًا إلى المياه القريبة من الحدود السعودية غربًا، مستخدمةً معدات حديثة وشباكًا عملاقة تستنزف المخزون السمكي بشكل واسع، دون أي التزام بالمعايير البيئية أو القوانين البحرية.  

كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود مصانع وشركات إقليمية تعمل في مجال تعليب الأسماك، تعتمد في جزء كبير من إنتاجها على أسماك يتم اصطيادها من المياه اليمنية، ما يضاعف حجم الاستنزاف ويحوّل الثروة السمكية إلى مادة خام تُصدّر خارج البلاد دون أي عائد اقتصادي حقيقي لليمنيين.  

ويرى خبراء في الاقتصاد البحري أن هذا النهب المنظم يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في اليمن، ويقوّض مصادر رزق آلاف الصيادين المحليين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على البحر، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.  

وأكدت منصات التدقيق أن غياب الدولة وضعف السيادة البحرية فتح المجال أمام تحول المياه اليمنية إلى منطقة صيد مفتوحة للسفن الأجنبية، في ظل عدم وجود منظومة رقابة فاعلة أو قوات خفر سواحل قادرة على ضبط الانتهاكات.  

يأتي ذلك وسط تحذيرات من قبل مختصين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار المخزون السمكي خلال سنوات قليلة، ما يجعل اليمن يخسر واحدة من أهم ثرواته الطبيعية المتجددة، في وقت لا تزال فيه القضايا الاقتصادية الحقيقية، وعلى رأسها نهب الموارد، بعيدة عن الاهتمام الرسمي والإعلامي الجاد.