تراجع الأسهم الصينية وهونغ كونغ قبيل عطلة رأس السنة القمرية وسط ضغوط بيعية
شهدت أسواق الأسهم الصينية تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة في ظل تعاملات محدودة، تزامناً مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، في حين تأثرت بورصة هونغ كونغ بخسائر حادة سجلتها وول ستريت، مما أضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.
بحلول منتصف الجلسة، انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.8%، بينما سجل المؤشر الرئيسي في شنغهاي هبوطاً بنسبة 0.7%. ويأتي هذا التراجع وسط تداولات ضعيفة نتيجة مغادرة عدد كبير من المتعاملين استعداداً لعطلة رأس السنة القمرية الصينية التي ستبدأ في الخامس عشر من فبراير وتستمر لتسعة أيام، حيث ستتوقف أسواق البر الرئيسي عن العمل الأسبوع المقبل، وستتوقف بورصة هونغ كونغ عن التداول اعتباراً من يوم الثلاثاء.
في هونغ كونغ، هوى مؤشر "هانغ سنغ" بنحو 2% مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوع، متأثراً بشكل مباشر بتراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، وتزايد ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.
على الرغم من تراجع أحجام التداول التقليدي قبل عطلة الربيع، أشارت تقارير إلى أن السوق الصينية حافظت على مستويات مرتفعة نسبياً دون حدوث تصحيح كبير، مدعومة بقوة عملة اليوان الصيني الذي يستعد لتسجيل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ ثلاثة عشر عاماً، بفضل ضعف الدولار الأمريكي وصمود الصادرات الصينية. كما شهدت أسهم الشركات المرتبطة بالاستهلاك ارتفاعاً، مدفوعة بتوقعات زيادة الإنفاق خلال العطلات، بالإضافة إلى صعود أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية وسط رهان المستثمرين على اختراقات صينية في مجال الذكاء الاصطناعي.
تلقت أسواق البر الرئيسي دعماً إضافياً من مؤشرات تحسن العلاقات بين بكين وواشنطن، عقب قيام إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك بتأجيل عدة إجراءات أمنية تقنية كانت تستهدف الصين، وذلك قبل اجتماع مرتقب بين رئيسي البلدين في أبريل. ومع ذلك، ظلت المعنويات ضعيفة في هونغ كونغ، حيث تراجعت معظم القطاعات، وشهدت أسهم المواد الأساسية انخفاضاً مع هبوط أسعار الذهب والفضة، كما تكبدت أسهم الطاقة خسائر حادة متأثرة بتراجع أسعار النفط عالمياً.