المفوضية الأوروبية تدعو لتطوير قدرات هجومية سيبرانية لتعزيز الدفاعات
أيدت المفوضية الأوروبية، عبر رئيسها المعني بالتكنولوجيا، ضرورة تطوير قدرات سيبرانية هجومية كجزء من توجه الكتلة نحو تعزيز دفاعاتها في مواجهة التهديدات المتصورة، وفقاً لتصريحات أدلت بها المفوضة تيا كوڤيستو لشبكة "بوليتيكو".
جاءت هذه الدعوة في سياق تصاعد التركيز الأوروبي على الدفاع والأمن السيبراني، حيث أشارت المفوضة إلى أن الإجراءات الدفاعية وحدها لم تعد كافية، مؤكدة على الحاجة إلى "قدرة هجومية". ويأتي هذا التطور بينما تواصل الدول الأعضاء في حلف الناتو، التي تشكل أغلبية أعضاء الاتحاد الأوروبي، تبرير زياداتها العسكرية الضخمة، بما في ذلك التعهد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بالاستناد إلى مزاعم التهديد الروسي، وهي اتهامات ترفضها موسكو وتصفها بأنها "افتراءات لا أساس لها".
بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بروسيا، أعرب الاتحاد الأوروبي أيضاً عن قلقه إزاء المخاطر الأمنية التي يُزعم أنها تأتي من الصين، خاصة فيما يتعلق بسلاسل التوريد التقنية. وأوضحت المفوضة أن الاتحاد يسعى للحد من الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية وبناء صناعة سيبرانية وتقنية محلية، مشددة على عدم الرغبة في "الاعتماديات المحفوفة بالمخاطر في أي مجالات حيوية".
ويأتي هذا الدفع بالتزامن مع تزايد ميل بعض الدول الأوروبية، مثل ألمانيا ولاتفيا، نحو تبني فكرة شن عمليات سيبرانية هجومية. وكان تقرير سابق قد أشار إلى أن أعضاء الناتو الأوروبيين يدرسون مثل هذه الإجراءات ضد روسيا. وفي المقابل، تصف موسكو العقوبات الغربية ودعم أوكرانيا بأنه "عدوان هجين"، محذرة من أن "العسكرة الجامحة" تهدد بنشوب صراع أوسع في القارة.