الموز ومرضى السكري: دليلك العملي لتناول الفاكهة المفضلة بأمان
الموز فاكهة شعبية ومغذية، لكن يبقى السؤال الأهم لمرضى السكري: هل يرفع السكر في الدم؟ خبراء التغذية يؤكدون أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظامهم الغذائي، شريطة الانتباه إلى حجم الحصة ومستوى نضج الثمرة.
تُعرف الموز بقيمتها الغذائية العالية وسعرها المعقول. تحتوي موزة متوسطة الحجم (حوالي 118 جراماً) على نحو 14 جراماً من السكر الطبيعي، الذي يتكون بشكل أساسي من الفركتوز والجلوكوز والسكروز. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو كبيراً، فإن الألياف الموجودة في الموز تلعب دوراً حاسماً في إبطاء امتصاص السكر، مما يمنع حدوث قفزات مفاجئة في مستويات الجلوكوز لدى الأصحاء.
نعم، يمكن للموز أن يرفع سكر الدم لأنه يحتوي على حوالي 27 جراماً من الكربوهيدرات الكلية. يقوم الجسم بتحويل هذه الكربوهيدرات إلى جلوكوز. لكن للمصابين بالسكري، يوصى بمراقبة حجم الحصة، وقد يكون الموز الأقل نضجاً خياراً أفضل لتقليل التأثير السريع للسكر، مع ضرورة تناوله باعتدال.
تأثير الموز على السكر يعتمد بشكل مباشر على نضجه. الموز الأخضر أو الأصفر قليلاً يحتوي على نسبة أعلى من "النشا المقاوم"، الذي يُهضم ببطء، مما يضمن ارتفاعاً تدريجياً ومحدوداً في السكر. بينما يتحول هذا النشا إلى سكريات بسيطة (مثل الجلوكوز) كلما نضجت الثمرة وأصبحت أكثر حلاوة، ما يعني ارتفاعاً أسرع في مستوى الجلوكوز.
للحفاظ على مستويات سكر مستقرة، يفضل مرضى السكري تناول نصف موزة إلى موزة صغيرة أو متوسطة الحجم يومياً كحد أقصى، مع الأخذ في الاعتبار إجمالي الكربوهيدرات المستهلكة. للحصول على أفضل النتائج، يُنصح بدمج الموز مع مصادر للبروتين أو المكسرات، لأن ذلك يساعد على تخفيف سرعة امتصاص السكر في مجرى الدم.