مؤشر S&P 500 يرتفع بدعم من بيانات التضخم رغم تراجع أسهم التكنولوجيا
أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) على ارتفاع طفيف يوم الجمعة، مدعوماً ببيانات التضخم الأمريكية التي فاقت التوقعات بتباطؤها، مما عزز الآمال بخفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وذلك على الرغم من الضغوط التي شهدتها أسهم قطاعي التكنولوجيا وخدمات الاتصالات.
أظهرت البيانات الاقتصادية أن ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة كان أقل من المتوقع خلال شهر يناير، ما رفع احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر يونيو، حيث ارتفعت النسبة المتوقعة إلى 52.3% مقارنة بـ 48.9% سابقاً، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME Group.
وفي تعليق على الأرقام، أشار بيتر كارديلو، كبير الاقتصاديين في Spartan Capital Securities، إلى أن "الرقم إيجابي، فهو يشير إلى أننا ما زلنا بعيدين عن هدف الفيدرالي البالغ 2%، لكن التضخم لا يتسارع وربما بدأنا نشهد انفراجاً فيما يتعلق بتأثير الرسوم الجمركية".
على صعيد أداء المؤشرات، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.10% ليغلق عند 49,499.42 نقطة، بينما صعد S&P 500 بمقدار 2.32 نقطة ليختتم عند 6835.08 نقطة. في المقابل، سجل مؤشر ناسداك المركب تراجعاً بنسبة 0.23% عند 22,545.11 نقطة، متأثراً بضغوط البيع على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل إنفيديا وأبل.
وشهدت القطاعات الدفاعية، مثل المرافق والعقارات، أعلى المكاسب ضمن القطاعات الرئيسية في S&P 500، بينما تلقى قطاع الرعاية الصحية دعماً قوياً بعد إعلان شركتي Dexcom وModerna عن نتائج أرباح الربع الرابع فاقت التوقعات. كما قفزت أسهم Applied Materials بعد توقعاتها الإيجابية لأرباح وإيرادات الربع الثاني.
وفي سياق متصل، تعرضت أسهم شركات الحديد والألومنيوم لضغوط بيعية، رغم تأكيد مستشار البيت الأبيض للتجارة بيتر نافارو عدم وجود خطط لإلغاء الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم. وعلق فيل أورلاندو، كبير الاستراتيجيين في Federated Hermes، قائلاً: "بيانات اليوم كانت أفضل من المتوقع، ونعتقد أن مسار التضخم سيستمر في التراجع، وتاريخياً، تشهد الأسواق تقلبات قوية عند حدوث انتقال قيادة الفيدرالي في سنة انتخابات منتصف المدة".