واشنطن تعلن خطة لإحياء بناء السفن بتمويل جزئي من رسوم على البضائع الصينية

واشنطن تعلن خطة لإحياء بناء السفن بتمويل جزئي من رسوم على البضائع الصينية
مشاركة الخبر:

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "خطة العمل البحري" التي تهدف إلى إنعاش قطاع بناء السفن والأنشطة البحرية في الولايات المتحدة، معتمدةً في تمويلها جزئياً على رسوم الموانئ المفروضة على البضائع التي تصل على متن سفن صينية الصنع، وهي الرسوم التي تم الاتفاق على تعليقها مؤقتاً مع بكين لمدة عام.

تمثل هذه الخطة، التي تمتد على أكثر من ثلاثين صفحة، خارطة طريق لإعادة بناء صناعة بناء السفن الأمريكية التي شهدت تراجعاً كبيراً منذ الحرب العالمية الثانية، مما جعلها متخلفة عن الصين ودول أخرى. وتدعو الوثيقة إلى إنشاء "مناطق ازدهار بحري" لتحفيز الاستثمار، وإصلاح برامج التدريب وتطوير القوى العاملة، وتوسيع أسطول السفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي.

تتضمن المقترحات إنشاء آلية تمويل مخصصة عبر "صندوق ائتمان للأمن البحري"، بالإضافة إلى تبسيط اللوائح التنظيمية المعيقة للقطاع. وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في وقت سابق عن فرض هذه الرسوم بموجب المادة 301، وذلك بعد تحقيق أمريكي خلص إلى أن الصين تستخدم ممارسات تجارية غير عادلة للهيمنة على الشحن البحري العالمي.

بدأ تطبيق هذه الرسوم في 14 أكتوبر 2025، وكان من المتوقع أن تدر حوالي 3.2 مليار دولار سنوياً من السفن الصينية المتجهة إلى الموانئ الأمريكية. إلا أن الصين ردت بفرض رسوم مماثلة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، مما أدى إلى اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق لتعليق هذه الإجراءات المتبادلة لمدة اثني عشر شهراً.

وقد رحب ممثلو أحواض بناء السفن والمستثمرون والداعمون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بخطة ترامب البحرية، رغم تأخر صدورها. وأشار السيناتور الجمهوري تود يانغ إلى التوافق الكبير بين رؤية ترامب والخطة المقترحة في "قانون بناء السفن وبنية الموانئ التحتية من أجل الازدهار والأمن"، الذي أعاد تقديمه العام الماضي مع مشرعين آخرين.

وشدد يانغ على أن القانون يهدف إلى تأسيس صندوق ائتمان للأمن البحري لإعادة استثمار عائدات رسوم الموانئ في مشاريع البنية التحتية وتنشيط أحواض بناء السفن. وحث الكونغرس على التحرك السريع لتوفير الأطر القانونية والموارد اللازمة لتنفيذ هذه الخطة، مؤكداً أن "حان الوقت لصناعة السفن الأميركية مرة أخرى".