اختطاف بلا قانون ولا إنسانية.. مليشيا الحوثي تواصل احتجاز صيدلي من إب منذ ثلاثة أشهر وسط صمت قسري ومعاناة أسرية

اختطاف بلا قانون ولا إنسانية.. مليشيا الحوثي تواصل احتجاز صيدلي من إب منذ ثلاثة أشهر وسط صمت قسري ومعاناة أسرية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت أسرة طبيب صيدلي من أبناء محافظة إب، يملك مستوصفًا طبيًا في تعز، عن استمرار اختطاف نجلها لدى مليشيا الحوثيين منذ أكثر من ثلاثة أشهر، دون إبداء أي أسباب قانونية أو توضيحات رسمية، في واقعة جديدة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات التي تمارسها الجماعة بحق المدنيين.

وأفادت الأسرة، في بلاغ تداوله ناشطون معنيون بملف المختطفين، أن المليشيا أقدمت على اختطاف نجلها الدكتور الصيدلي عادل محمد قاسم البعداني أثناء مروره عبر منطقة الحوبان شرق تعز، بينما كان في طريقه إلى مقر عمله في المستوصف الذي يملكه ويشرف عليه.

وأوضحت الأسرة أن عملية الاختطاف تمت عند إحدى النقاط الأمنية التابعة للمليشيا، عقب عودة نجلها من زيارة قصيرة لأسرته في قرية بيت البعداني بعزلة ريمان، مديرية ريف إب. وأشارت إلى أنها آثرت الصمت في الأيام والأسابيع الأولى للحادثة، أملاً في أن يسهم ذلك في تسهيل إجراءات الإفراج عنه، إلا أن الصمت لم يُقابل سوى بالمزيد من التعنت والتجاهل.

وأكدت الأسرة أن جميع المساعي والوساطات التي بذلتها خلال الأشهر الماضية قوبلت برفض قاطع، حيث تواصل المليشيا احتجازه دون توجيه أي تهمة رسمية أو السماح لأسرته بمعرفة مكان احتجازه أو الاطمئنان على وضعه الصحي، في انتهاك صارخ لأبسط القواعد القانونية والإنسانية.

وتقول مصادر حقوقية إن استمرار احتجاز الدكتور البعداني دون مسوغ قانوني يعكس نهجًا ممنهجًا تتبعه الجماعة في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، قائمًا على الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري واستخدام المختطفين كورقة ضغط، في ظل غياب أي رقابة قضائية مستقلة أو ضمانات للعدالة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد حملات الاختطاف التي تنفذها المليشيا بحق أبناء محافظة إب، حيث طالت مئات المواطنين من مختلف الفئات، بينهم تربويون وأكاديميون وموظفون حكوميون وناشطون، ضمن موجة اعتقالات واسعة شهدها منتصف العام الماضي واستمرت لعدة أشهر. ويرى مراقبون أن هذه الحملات تهدف إلى ترهيب المجتمع المحلي وإسكات أي صوت مستقل أو ناقد.

وتعيش أسرة الدكتور البعداني حالة من القلق المستمر، خاصة في ظل انقطاع أخباره وعدم السماح له بالتواصل معهم، ما يضاعف المخاوف بشأن ظروف احتجازه ومعاملته داخل السجون غير المعلنة.

وتطالب الأسرة بسرعة الإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وتحمل مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، داعية المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ"العبث بحياة الأبرياء" ووضع حد لسياسة الاختطاف التي باتت تهدد السلم المجتمعي وتقوض ما تبقى من مظاهر الحياة المدنية في مناطق سيطرة الجماعة.