الولايات المتحدة تُلزم شركات الطيران بإنهاء التوظيف القائم على التنوع وإعطاء الأولوية للجدارة في اختيار الطيارين
أصدرت وزارة النقل الأمريكية (DOT) توجيهاً شاملاً يفرض على جميع شركات الطيران التجارية الالتزام رسمياً بالتوظيف القائم على الجدارة في اختيار الطيارين، مستبعدة صراحةً استخدام العرق أو الجنس كعوامل في عملية التوظيف.
جاء هذا التوجيه عبر مواصفات تشغيل جديدة (OpSpec) صادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، ويطالب الناقلات الجوية بالتصديق على إنهاء أي ممارسات للتنوع والإنصاف والشمول (DEI) في اختيار الطيارين، مهدداً شركات الطيران غير الممتثلة بالتحقيقات الفيدرالية.
صرح وزير النقل، شون ب. دافي، في بيان له يوم الجمعة، بأن العائلات التي تستقل الطائرات يجب أن تطير بثقة وهي تعلم أن الطيار المسؤول عن القيادة هو "الأفضل على الإطلاق"، مؤكداً أن الجمهور الأمريكي يهتم فقط بامتلاك الشخص المؤهلات الأفضل للوظيفة، بغض النظر عن مظهره أو جنسه.
وشدد مدير إدارة الطيران الفيدرالية، براين بيدفورد، على أن القاعدة تتعلق بالسلامة بشكل أساسي، معتبراً أنه من المتوقع كحد أدنى أن تختار الشركات الفرد الأكثر تأهيلاً عندما توكل لشخص مسؤولية مئات الأرواح، مشيراً إلى أن عرق الشخص أو جنسه أو معتقده لا علاقة له بقدرته على قيادة الطائرات والهبوط بها بأمان.
تزايد تركيز الإدارة الأمريكية على ممارسات التوظيف في قطاع الطيران عقب حادث تصادم جوي مميت بين مروحية من طراز "بلاك هوك" تابعة للجيش وطائرة إقليمية تابعة لشركة أمريكان إيرلاينز، أسفر عن مقتل 67 شخصاً في يناير الماضي. وقد ألقى الرئيس دونالد ترامب حينها باللوم علناً على ممارسات التوظيف القائمة على مبادئ (DEI) في إدارة الطيران الفيدرالية التي ادعى أنها موروثة من الإدارة السابقة.
ويأتي هذا الإجراء الجديد لضمان الشفافية من شركات الطيران نفسها، ويتوافق مع جهود إدارة ترامب الأوسع لإلغاء مبادرات (DEI) من الحكومة الفيدرالية والقطاعات الخاضعة للتنظيم. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الحرب مؤخراً عن مراجعة "سطراً بسطر" لعقودها مع الشركات الصغيرة، واصفاً إياها بأنها "أقدم برنامج لـ DEI في الحكومة الفيدرالية ومحضن للاحتيال".