الشرطة الكندية: مطلق النار في مدرسة "كان يصطاد" ضحاياه

الشرطة الكندية: مطلق النار في مدرسة "كان يصطاد" ضحاياه
مشاركة الخبر:

أفادت الشرطة الملكية الكندية للخيالة (RCMP) بأن المشتبه به في حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة ثمانية أشخاص وإصابة العشرات في مدرسة ثانوية كندية لم يكن يستهدف أفراداً محددين، بل كان "يصطاد" الضحايا بشكل عشوائي.

ارتكب الشخص، الذي تم تحديده على أنه جيسي فان روتسيلار (18 عاماً) والذي يُصنف كمتحول جنسياً، الهجوم في مدرسة تملر ريدج الثانوية في مقاطعة كولومبيا البريطانية يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن أقدم على قتل والدته وشقيقه غير الشقيق البالغ من العمر 11 عاماً في منزل العائلة. وذكرت السلطات أن المشتبه به، وهو طالب سابق ترك الدراسة قبل نحو أربع سنوات، انتحر لاحقاً بعد إطلاق النار على خمسة طلاب ومعلم واحد، مما أسفر عن إصابة 27 شخصاً، بينهم اثنان نُقلا جواً إلى المستشفى بإصابات تهدد حياتهما.

صرح نائب المفوض في شرطة الخيالة الملكية الكندية، دواين ماكدونالد، للصحفيين: "لم يكن هناك استهداف محدد لأي فرد. كان هذا المشتبه به، لعدم وجود مصطلح أفضل، يصطاد. لقد كان مستعداً ويهاجم أي شخص وأي شخص يمكن أن يتواصل معه". وأكد ماكدونالد أن الشرطة ضبطت بندقيتين من المدرسة، إحداهما طويلة والأخرى مسدس معدّل، بالإضافة إلى بندقية صيد جرى العثور عليها في مكان الإقامة، مشيراً إلى مصادرة "عدد من الأسلحة النارية الأخرى".

أفادت الشرطة بأن فان روتسيلار "كان لديه تاريخ موثق من المخاوف الصحية العقلية"، وكانت لديه رخصة حيازة أسلحة نارية انتهت صلاحيتها في عام 2024. وأكد ماكدونالد أنه "تم إلقاء القبض على المشتبه به في مناسبات مختلفة لأغراض التقييم والمتابعة". وأضافت الشرطة أنه قبل عامين، صودرت أسلحة نارية من سكن فان روتسيلار، لكنها أُعيدت لاحقاً إلى المالك القانوني بعد التماس ناجح قدم للمحكمة.

أوضح ماكدونالد أن المحققين خلصوا إلى أن السلاح الرئيسي الذي يُعتقد أنه استُخدم في الهجوم المدرسي لم يكن ضمن ما صادرته شرطة الخيالة الملكية الكندية، وأن مصدره لا يزال مجهولاً. وكانت والدة المشتبه به، جينيفر سترانج، قد نشرت سابقاً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتمام فان روتسيلار بالأسلحة النارية، حيث شاركت في منشور عام 2024 صورة تظهر بنادق مخزنة في صندوق صيد مع تعليق: "حان وقت إخراجها لبعض التدريبات على الأهداف".

وفي سياق متصل، أشار برايان لاندري، وهو مدرب أسلحة نارية معتمد من شرطة الخيالة الملكية الكندية ومطلع على أوضاع المجتمع، إلى فشل النظام، مجادلاً بأنه لا ينبغي لشخص يعاني من مشاكل صحية عقلية خطيرة أن يتمكن من الوصول إلى الأسلحة النارية.