بؤر الدماغ: ما هي التلف الموضعي وكيف يتم تشخيصه وعلاجه؟
تشير "بؤر الدماغ" إلى مناطق محددة في نسيج المخ تعرضت لضرر ما نتيجة إصابة أو مرض، وهي تختلف في الحجم والتأثير، وقد تكون صامتة أو تسبب اضطرابات عصبية واضحة. يوضح تقرير WebMD أن هذا المصطلح ليس مرضًا بحد ذاته، بل يصف أي تغير غير طبيعي في أنسجة المخ، سواء كان ناتجًا عن عدوى، مشكلة وعائية، خلل مناعي، أو حتى نمو غير طبيعي للخلايا.
تتعدد العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى تكون هذه البؤر، وتشمل إصابات الرأس القوية، والالتهابات الميكروبية التي قد تنتقل من الجيوب الأنفية أو الأذن، بالإضافة إلى الاضطرابات المناعية التي تهاجم الغلاف الواقي للألياف العصبية. كما يلعب نقص التروية الدموية (الاحتشاء) أو التعرض لمواد سامة دورًا في تكوينها، إلى جانب الأورام التي قد تنشأ موضعيًا أو تنتقل من مكان آخر.
تعتمد الأعراض المصاحبة على موقع البؤرة تحديدًا في الدماغ، نظرًا لتخصص كل منطقة بوظيفة معينة. ومن الأمثلة الشائعة على هذه البؤر: الخراج الدماغي (تجمع صديدي خطير يتطلب تدخلًا سريعًا)، والتشوهات الوعائية التي تزيد من خطر النزيف، والاحتشاء الدماغي الناتج عن انقطاع مفاجئ للدم.
كما تشمل القائمة التصلب المتعدد، وهو حالة مناعية تؤدي إلى تلف مناطق تعيق نقل الإشارات العصبية، والأورام سواء كانت حميدة أو خبيثة. وفي حالات الأطفال، قد تكون البؤرة ناتجة عن الشلل الدماغي الذي يحدث قبل الولادة أو أثناءها ويؤثر بشكل دائم على الحركة والتنسيق.
يعتمد الأطباء في تشخيص هذه الحالات على الفحص العصبي الدقيق، ويستخدمون تقنيات تصوير متقدمة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية لتحديد موقع البؤرة وطبيعتها بدقة. وقد يتم اللجوء إلى تحاليل الدم للكشف عن العدوى أو الاضطرابات المناعية، وأحيانًا قد تتطلب الحالة أخذ عينة نسيجية لتأكيد التشخيص.