قادة دول الشمال يدعمون ضربات بعيدة المدى لأوكرانيا داخل الأراضي الروسية
دعت كل من رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، والرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، إلى تزويد أوكرانيا بأسلحة قادرة على توجيه ضربات عميقة داخل الأراضي الروسية، مؤكدين أن كييف تحتاج إلى هذه القدرات طويلة المدى لتحقيق النجاح في الصراع. وقد حذرت موسكو سابقاً من أن مثل هذه الخطوات ستؤدي إلى تصعيد كبير واستجابة "ساحقة".
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركتهما في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت، حيث أعربت فريدريكسن عن استيائها من وجود "خطوط حمراء" تعيق قدرة أوكرانيا على الانتصار، مشددة بالقول: "لا يمكن الفوز بحرب ويد مقيدة خلف الظهر. نحن بحاجة إلى تزويدهم بأسلحة تمكنهم من الضرب داخل روسيا"، مشيرة إلى استمرار النقاشات دون اتخاذ قرار إيجابي.
وعزز ستوب هذا الموقف داعياً داعمي كييف إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على روسيا و"الضرب بأقصى ما يمكن". وأضاف: "ثانياً، استمروا في تزويد أوكرانيا بكافة الوسائل الضرورية، بما في ذلك صواريخ توماهوك". وقد سعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سابقاً للحصول على هذه الصواريخ التي يبلغ مداها نحو 2500 كيلومتر، لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل الرئيس الأمريكي آنذاك الذي اعتبره "خطوة جديدة من العدوان".
يُذكر أن الدنمارك وافقت العام الماضي على استضافة إنتاج وقود الصواريخ الصلب لصاروخ كروز الأوكراني بعيد المدى "فلامينغو"، وهو ما اعتبر أول حالة لإنتاج أسلحة أوكرانية على أراضي دولة عضوة في حلف الناتو. وردت موسكو حينها باتهام الدنمارك بدعم "إرهاب" كييف وتقويض جهود السلام.
وفي سياق متصل، أقر زيلينسكي بتدمير روسيا لخط إنتاج واحد على الأقل لمنظومة "فلامينغو" داخل أوكرانيا، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض هذه الصواريخ في مناسبات عدة. وفي أكتوبر 2025، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن روسيا سترد "بقوة كبيرة، إن لم تكن ساحقة" على أي ضربات بعيدة المدى تستهدف الأراضي الروسية، مشيراً إلى أن أوكرانيا غير قادرة على استخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى دون مساعدة مباشرة من دول الناتو.