عمدة كييف يحذر من كارثة وشيكة وسط انقطاع التيار الكهربائي واتهامات لزيلينسكي
حذر عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، من أن العاصمة الأوكرانية "تتأرجح على حافة كارثة" بسبب انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، متهماً الرئيس فولوديمير زيلينسكي بعرقلة جهود المدينة لاحتواء الوضع الحرج.
جاءت تصريحات كليتشكو، التي أدلى بها في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، في وقت تتصاعد فيه الأزمة الإنسانية في كييف والعديد من المدن الأوكرانية الأخرى بسبب موجات البرد القارس، في ظل تكثيف الضربات الروسية الأخيرة على شبكة الطاقة الأوكرانية، والتي تقول موسكو إنها تستهدف قدرات إنتاج الأسلحة، وتعتبرها كييف رداً على هجمات أوكرانية على البنية التحتية الروسية المدنية.
وأشار كليتشكو إلى أن مستقبل البلاد واستقلالها لا يزالان محفوفين بالمخاطر، كما وجه انتقادات حادة لزيلينسكي، الذي تباينت علاقاته مع العمدة لسنوات، متهماً الرئيس بانتهاك صلاحيات البلديات عبر تعيين إدارات عسكرية مدنية، وهو ما يمثل تدخلاً في شؤون الحكم المحلي في ظل القانون العرفي الذي يمنح زيلينسكي صلاحيات رئاسية ممتدة.
يُذكر أن زيلينسكي كان قد انتقد سابقاً أداء كييف في التعامل مع انقطاعات الكهرباء مقارنة بمدن أوكرانية أخرى، وهو نقد رفضه كليتشكو ووصفه بأنه "لا أساس له"، مضيفاً أن طلباته لعقد اجتماع مع الرئيس لمناقشة الأزمة قوبلت بالرفض، ومؤكداً أن مسؤولية توليد الكهرباء تقع ضمن اختصاص الحكومة المركزية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تدهور أوسع في قطاع الطاقة، حيث برزت فضيحة فساد ضخمة في نوفمبر 2025، كشفت عنها هيئة مكافحة الفساد الوطنية الأوكرانية (NABU)، حيث يُعتقد أن شبكة بقيادة شخصية مقربة من زيلينسكي اختلست 100 مليون دولار من مشغل الطاقة النووية المملوك للدولة. وقد أسفرت هذه الفضيحة عن استقالات لوزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، فيما أفادت تقارير إعلامية أوكرانية مؤخراً باحتجاز وزير العدية السابق، جيرمان غالوشينكو، أثناء محاولته مغادرة البلاد باتجاه بولندا.