العراق أمام حسم دستوري: البرلمان يحيل خلاف الرئاسة إلى المحكمة الاتحادية

العراق أمام حسم دستوري: البرلمان يحيل خلاف الرئاسة إلى المحكمة الاتحادية
مشاركة الخبر:

يواجه العراق مأزقاً دستورياً بالغ الحساسية، حيث أحالت رئاسة مجلس النواب رسمياً ملف الخلاف حول شرعية استمرار رئيس الجمهورية الحالي إلى المحكمة الاتحادية العليا للفصل فيه، وذلك في ظل انسداد سياسي يعرقل انتخاب رئيس جديد للبلاد.

يأتي هذا اللجوء إلى القضاء نتيجة مباشرة لفشل القوى السياسية، وخاصة القطبين الرئيسيين في إقليم كردستان (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني)، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح منصب الرئاسة، مما أدى إلى شلل تشريعي وعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لعقد جلسة الانتخاب.

تتجاوز الأزمة مجرد التأخير في اختيار الرئيس، لتشمل دعوات جادة من نواب مستقلين وكتل سياسية للتوجه نحو القضاء للمطالبة بحل مجلس النواب نفسه، مستندين إلى عجز السلطة التشريعية عن الوفاء بالتزاماتها الدستورية الأساسية.

ويُفسر سياسيون هذا التحرك نحو القضاء بأنه ليس مجرد استدعاء للتفسير القانوني للمواد الدستورية المتعلقة بالمهل الزمنية، بل هو بمثابة إشارة تحذير أخيرة للأطراف المتنازعة بضرورة إنهاء الخلافات العالقة.

في هذا السياق، تحولت المحكمة الاتحادية إلى جهة فصل إلزامية في النزاعات السياسية المتعلقة بالسلطات، وسط تزايد القلق من أن يصبح خرق التواقيت الدستورية نمطاً متكرراً يعيق مسيرة البلاد نحو الاستقرار المؤسسي والديمقراطي المطلوب.